رياضة عالمية

دي لا فوينتي يوضح حظوظ إسبانيا في الفوز بـ كأس العالم.. ويصرح: حلمت كثيرًا بالتواجد هنا

أبدى لويس دي لا فوينتي، مدرب منتخب إسبانيا، فخره الكبير بقيادة لاروخا في بطولة كأس العالم في الولايات المتحدة الأمريكية، والمكسيك، وكندا، موضحًا أنه لطالما حلم بالتواجد في هذا المنصب.

ويقود دي لا فوينتي منتخب إسبانيا في كأس العالم، حيث يسعى المدرب لقيادة بلاده للفوز بالمسابقة للمرة الثانية في التاريخ، وسط التواجد في المجموعة الثامنة، والتي تضم الرأس الأخضر، والمملكة العربية السعودية، وأوروجواي.

وتحدث دي لا فوينتي في مقابلة مع صحيفة ”آس”، عن حالة الثنائي لامين يامال، نجم برشلونة، ونيكو ويليامز، جناح نادي أتلتيك بلباو، حيث قال: ”سنتعامل مع وضع الثنائي خطوة بخطوة، إنهم يتحسنون يومًا بعد يوم، والعلاج وطبيعة التعليمات المتلقية من أنديتهم، والمعلومات التي نقلوها إلينا، كانت دقيقة تمامًا، نتابع تقدمهم ونواصل العمل المخطط له، سيكونون جميعًا متاحين لمواجهة رأس الأخشر، لكن هذا لا يعني بالضرورة مشاركتهم في المباراة، سنرى كيف يشعر الجميع، وسنرى في تلك المباراة ما إذا كنا بحاجة لمنحهم وقتًا للعب أم لا”.



وأضاف: ”علينا إدارة وضع اللاعبين، ستكون بطولة كأس عالم استثنائية وفريدة من نوعها، كثرة السفر، وقلة وقت التعافي، وقلة الراحة، وارتفاع درجات الحرارة، كل هذا وحده سيكون أكثر إرهاقًا من المباريات نفسها، علينا أن نعتني باللاعبين عناية فائقة، وستكون حالتهم البدنية حاسمة في هذه البطولة”.

وعاد دي لا فوينتي للحديث عن لامين يامال، إذ أوضح: ”كنا قلقين للغاية بشأنه، لأننا رأينا أنها إصابة قد لا تبعده عن الملاعب لثلاثة أشهر، أو حتى شهرين، ولكن من الممكن أن تمتد فترة غيابه لشهر ونصف، لكن جدول مباريات المنتخب منحه الوقت للتعافي، لسنا متفاجئين بعودته، بل سعداء للغاية، لأننا نرى أن تعافيه يتقدم بسرعة، ويشعر بتحسن يومًا بعد يوم، وهذا يدفعنا للاعتقاد بأنه سيكون جاهزًا تمامًا للمباراة الأولى”.

وعن التطور الذي حدث في مستوى لامين يامال ونضوجه كلاعب، منذ الفوز مع إسبانيا ببطولة اليورو قبل عامين، أردف: ”هو يدرك ذلك تمامًا، إنه لاعب ناضج جدًا، للغاية وهذا إلى جانب موهبته، هو سبب كثرة الحديث عنه، وسبب إظهاره هذا المستوى على أرض الملعب، بكل سهولة، كل قدراته، ومهاراته، وجودته، وإمكانياته، ونحن نحتفي بذلك، لكنني ما زلت أؤكد أنه يبلغ من العمر 18 عامًا فقط، وعلينا الاستمرار في رعايته ودعمه وتوجيهه إلى الأمام، لأنه سيواجه العديد من فترات الصعود والهبوط، وهذا أمر طبيعي، وعلينا أن نبقيه متواضعًا، صحيح أنه يمر بهذه الفترة التي أتحدث عنها، لكن يجب ألا نشكك في قدراته أبدًا، وعلينا أن نكون بجانبه، إنه الوقت المناسب له ليثبت نفسه ويظهر كامل إمكانياته، إنه يتمتع بشغف كبير ومركز، ويفكر في كأس العالم”.

وحول استبعاد الثنائي داني كارفاخال، وألفارو موراتا من قائمة إسبانيا المشاركة في كأس العالم، تابع: ”انظروا، لقد استقبلنا ألفارو موراتا في لاس روزاس، لو رأيتم الفرحة التي عمت غرفة الملابس عندما كنا معه، كنا نستذكر اللحظات التي عشناها معًا واللحظات التي نعيشها الآن، واللحظات التي ما زال بإمكاننا أن نعيشها، إن كارفاخال وموراتا شخصان مرتبطان عاطفيًا بهذا الفريق ارتباطًا وثيقًا، لقد كانا قائدين عظيمين، لقد تركا إرثًا لا يمحى ومثال للاحترافية والقيادة، والجميع يدرك ذلك”.

واستمر دي لا فوينتي في الحديث عن كارفاخال وموراتا، إذ واصل: ”أنا أكن لهما كل التقدير والاحترام، على الصعيدين الشخصي والمهني، ومن المؤلم اتخاذ مثل هذه القرارات واستبعادهما، إنهما يعلمان ذلك لأنهما يعرفانني جيدًا، ولطالما كان الأمر قائمًا على النزاهة في هذه الأمور، كنا نعتمد عليهما، كانا ولا يزالا يعلمان هما وبقية زملائي، أنه عندما نضطر لاتخاذ قرار يتعارض مع مصالحهما، فسنتخذه بنفس الطريقة، ويجب فهم ذلك، لأن الصح وبالطبع الاحترافية، هي الأهم”.

وتألم دي لا فوينتي لإصابة نجم برشلونة، فيرمين لوبيز، وغياب الأخير عن كأس العالم، حيث قال: ”أكثر حالات استبعاد اللاعبين التي تجعلني حزينًا، هي تلك الناجمة عن الإصابات، في هذه الحالة، إصابة فيرمين الأخيرة، وهو لاعب كان في قمة مستواه ويتمتع بثقة بالنفس، كان من الممكن أن تكون هذه أول كأس عاالم له، والآن، أُجبر على الغياب بسبب الإصابة، هذه هي الحالات المؤلمة، وهذه الغيابات مؤلمة حقًا”.

وأضاف: ”القرارات التي نتخذها بناءًا على أسباب فنية تفيد طرفًا وتضر طرفًا آخر، على أي حال، لو كان الوضع معكوسًا، لشعرنا بنفس الشعور، الاحترافية تدفعنا لاتخاذ هذا النوع من القرارات وعلينا أن نكون صادقين، ليس لدينا أدنى شك، اللاعبون يعلمون أننا لطالما قدرنا هذه الجوانب، وأننا سنلتزم دائمًا بهذه المعايير”.

طالع .. إبراهيموفيتش يشيد بنجم إٍسبانيا قبل لقاء الرأس الأخضر: لاعب يجعلك تدفع الكثير لمشاهدته

وآوضح: ”هناك نوع آخر من اللاعبين، وقد سلطت الضوء عليهم في المؤتمرات الصحفية، ​​لن أذكر أسماءًا، فأنا لا أريد الإساءة لأحد، لكن هناك لاعبين يقدمون أداءًا رائعًا مع المنتخب، بل أفضل من أدائهم مع أنديتهم ولأسباب عديدة، هناك لاعبون نضمن لهم المشاركة بشكل دائم مع المنتخب، فهم دائمًا في قمة مستواهم وينفذون ما نطلبه منهم، عندها نتخذ القرار، وهو ما قد يبدو مفاجئًا أحيانًا، لأنهم ربما لم يكونوا تحت أضواء الإعلام، ولم يقدموا أفضل ما لديهم في أنديتهم، لكنهم يقدمون أداءًا مميزًا معنا”.

وأردف: ”نحن لا نعتمد في اختياراتنا في قائمة المنتخب على ما قد يرضي أو يغضب الناس، لكن صحيح أن القائمة جاءت متوافقة إلى حد كبير مع توقعات الجميع، من الطبيعي أن يتم استبعاد لاعبان أو ثلاثة، لكن لدينا أيضًا معرفة جيدة بمنافسينا، وقد يكون هؤلاء اللاعبون الذين قد يغفل عنهم البعض ومتواجدين في القائمة، حاسمين في مباراة معينة”.

وعن جونزالو جارسيا، مهاجم ريال مدريد، وتواجده في القائمة الاحتياطية في منتخب إسبانيا لكأس العالم، تابع دي لا فوينتي: ”كان جونزالو جارسيا وتوني مارتينيز ضمن القائمة الأولية المكونة من 55 لاعبًا، لا يتحدث الناس عنهم كثيرًا أيضًا، لدي ميزة أتمتع بها، لا أنظر إلى الأندية التي ينتمون إليها، بل أنظر إلى اللاعبين أنفسهم، ونحن ندرس الاحتياجات التي نتوقع ظهورها في كل مباراة”.

وواصل: ”كان جونزالو جارسيا أيضًا ضمن القائمة الأولية، لكن انظروا، ليس لدينا بورخا إجليسياس فقط في خط الهجوم، الذي يجيد دور المهاجم الصريح، بل لدينا أيضًا أفضل لاعب في أوروبا في ضربات الرأس، وهو ميكيل ميرينو، لقد لعب أيضًا كمهاجم صريح مع آرسنال وقدم أداءًا رائعًا، لقد غطينا جميع المراكز في قائمتنا”.

وعن زيادة عدد المنتخبات في كأس العالم النسخة الحالية والمنافسة في البطولة، استكمل: ”سنتفاجأ بما سنراه، لأننا سنرى فرقًا لم نكن لنراها في أي بطولة أخرى، وهي فرق قوية جدًا، بدنيًا وتكتيكيًا وفنيًا، لأنها تضم ​​دائمًا لاعبين معتادين على المنافسة في أعلى مستوى، وبعض الفرق تتأقلم بشكل أفضل مع هذه الظروف وهذا المناخ، وهذا سيكون بمثابة مشكلة أيضًا، المنافسة متقاربة للغاية، هناك تكافؤ أكبر على مستوى المنتخبات الوطنية منه على مستوى الأندية، المباراة الأهم الآن بالنسبة لنا في كأس العالم هي مباراة الرأس الأخضر، بلا شك”.

وحول ما إذا كانت إسبانيا كونها المرشح الأبرز يضع ضغطًا عليها، أجاب دي لا فوينتي: ”لا، ما معنى أن تكون مرشحًا للفوز باللقب؟ هذه تعليقات من الخارج، وثانيًا، ما معنى أن تكون مرشحًا للفوز أصلًا؟ هل يعني ذلك أن لديك فرصة للفوز بكأس العالم؟ لكن، بصراحة، وبناءًا على معرفتنا، هل نحن حقًا مرشحين للفوز أكثر من فرنسا أو البرازيل أو الأرجنتين؟”.

وأضاف: ”نحن أبطال أوروبا بالتأكيد، لكن الأرجنتين هي بطلة كأس العالم، وقد هزمنا إنجلترا في نهائي اليورو، ويمكن لأي فريق الفوز في النهائي، لذا يمكننا أن نضيف إنجلترا إلى قائمة المرشحين، أو هولندا، هناك مستوى عالي جدًا من المنافسة، ثمانية أو عشرة فرق يمكنها الفوز بكأس العالم، البرتغال، والمنتخبات الأفريقية، إسبانيا؟ بالطبع، نحن مرشحين، لكن هذا لا يعني أن الفوز مضمون، حتى لو كنت أفضل من منافسيك، يمكنك الخسارة، نشعر بالقوة والقدرة على تحقيق اللقب، من الإيجابي أن تكون المرشح الأوفر حظًا للفوز، لكن كرة القدم قد تجعلك في الأعلى أو في الأسفل”.

وعن حالة نجم برشلونة، جافي، أوضح: ”أتمنى لو رأيتم كيف يتدرب، إنه متحمس للغاية، هناك جانب مهم، إلى جانب الجانب الكروي ولياقته، ألا وهو التحفيز، والتحفيز قادر أحيانًا على تغيير أي وضع، أحيانًا يكون إيجابيًا، وأحيانًا أخرى يكون سلبيًا عندما تشعر بالإحباط، لكن جافي لاعب مهم جدًا لأنه يمتلك طاقة هائلة، إنه يطلب الكثير من زملائه في الفريق، يطلب الكثير لأنه يتدرب بطاقة وحيوية وحماس كبيرين، إن هذه الروح تحدد وتشكل هوية هذه المجموعة، هناك لاعبون يدفعون أنفسهم باستمرار، وهذا جيد جدًا للفريق لأنهم لا يتوقفون أبدًا عن السعي للتطور”’.

وأردف: ”لدينا انضباط صارم في المجموعة، لكنه انضباط صارم وضعه اللاعبون أنفسهم، من الواضح أن لدينا قواعد يجب اتباعها، لكن اللاعبين من يطبقونها، وعادةً ما يكونون ملتزمين، قد يحدث شيء ما خلال الـ45 يومًا القادمة، لكن اللاعبون يتابعون كل شيء بدقة، عندما نكون معًا، لا توجد هواتف محمولة في الأماكن المشتركة،  لا يمكنني أن أكون مثل ضابط شرطة، أحب أن يكون اللاعبون مسؤولين، وهم كذلك”.

وتابع: ”انظر، أحد الأسباب الرئيسية لجلب تسعة لاعبين في القائمة الاحتياطية، أولًا وقبل كل شيء، هو مساعدتنا في الاستعداد للبطولة، لقد جاؤوا بنية المساهمة في أداء الفريق في ريازور، وثانيًا، هم هنا لأنهم لاعبون للمستقبل، وهم يدركون ذلك، لقد أخبرتهم بذلك شخصيًا وعلنًا، هذا استثمار لمستقبلهم، لأنه إذا رأيت مدى انسجامهم مع أسلوب حياتنا وثقافتنا، فستكون أبواب المنتخب الوطني مفتوحة لهم دائمًا، هناك لاعبون يمكنك تكوين انطباع أول عنهم على أرض الملعب، لكن رؤيتهم كل يوم أمر مختلف، كما أن رؤيتهم يتدربون تبدد الكثير من الشكوك، في هذه الحالة، ليس لدي أي شكوك، بل أنا سعيد جدًا بكل ما أراه منهم”.

وعن قدوته في التدريب، أجاب دي لا فوينتي: ”فيسينتي ديل بوسكي”.

وأتم: ”أنا سعيد وسأستمتع حقًا بكأس العالم وحلمت كثيرًا بالتواجد هنا، كان لدي معلم يقول إن كل فعل بشري فريد من نوعه ولا يتكرر، قد يكون هذا الفعل فريدًا من نوعه”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى