محمد البيلي يشن هجومًا قويًا على الاتحاد المصري لتنس الطاولة: يحاربوني نفسيًا ويهددون مستقبلي

وجه محمد البيلي لاعب منتخب مصر والنادي الأهلي لتنس الطاولة، هجومًا شرسًا على الاتحاد المصري لتنس الطاولة، بسبب ما تعرض له خلال الفترة الأخيرة – على حسب وصفه -.
وكتب البيلي على صفحته عبر موقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك: “الحقيقة أنني لم أكن يومًا أحب الحديث علنًا عن الضغوط التي أتعرض لها أو مشاركة ما أمرّ به نفسيًا، لكنني وصلت إلى مرحلة صعبة جدًا نفسيًا وبدنيًا، وأشعر أن الحديث أصبح ضرورة، لعل شيئًا يتغير”.
وأضاف: “منذ اليوم الأول وأنا أقاتل من أجل الاستمرار، لكن منذ تولي مجلس إدارة الاتحاد الحالي المسؤولية، أشعر وكأن هناك حربًا شخصية تُشن ضدي، وقد قال لي رئيس الاتحاد حرفيًا: “أنت شاركت في أولمبياد طوكيو وباريس وتريد المشاركة في أولمبياد لوس أنجلوس؟ هذا لن يحدث، وكان زميلي في المنتخب يوسف عبدالعزيز شاهدًا على هذا الحديث”.
وتابع: “مثل هذا الكلام كفيل بتحطيم أي لاعب نفسيًا، خصوصًا عندما يشعر أن هناك من يسعى لإغلاق الطريق أمامه مهما اجتهد أو ضحّى، ومنذ ظهوري مع زميلي يوسف عبدالعزيز وعمر عصر في برنامج الإعلامي إبراهيم فايق خلال الأزمة الشهيرة المتعلقة بنجل رئيس الاتحاد، وبعد أن طلب مني عمر عصر ويوسف الإدلاء بشهادتي فيما حدث، انقطع التواصل تمامًا بيني وبين رئيس الاتحاد، سواء عبر مواقع التواصل الاجتماعي حيث قام بحظري، أو حتى على المستوى الشخصي، فلا مكالمات ولا لقاءات في أي تجمع خاص بالمنتخب”.
وواصل: “كما تم إبلاغي بشكل واضح بعدم الرغبة في استمراري بمنافسات الزوجي مع زميلي يوسف عبدالعزيز، رغم أننا حققنا إنجازًا تاريخيًا بحصولنا على المركز الخامس عالميًا في بطولة العالم بقطر، رغم وجود رئيس الاتحاد ضمن البعثة، لم أتلقَّ منه حتى كلمة تهنئة واحدة”.
وأكمل: “كذلك تم إبلاغي بعدم الرغبة في استمراري بمنافسات الزوجي المختلط مع هنا جودة، رغم النتائج المميزة التي حققناها معًا، وحصولنا على الميدالية الذهبية والمركز الأول في بطولة أفريقيا، بينما كنا نسير بخطى ممتازة بالفعل، وقد نجح للأسف في تنفيذ ذلك، الأمر أصبح واضحًا للغاية، هناك محاولات مستمرة لإبعادي عن المشاركات الدولية بأي وسيلة، حتى وصل الأمر إلى عدم تسجيلي في بطولة التضامن الإسلامي الأخيرة”.
وأستمر: “أما الكارثة الأكبر فكانت خلال بطولة العالم الأخيرة في لندن منذ أسبوعين، حيث شهدت البطولة العديد من القرارات الفنية المثيرة للاستغراب داخل منتخب الرجال، ففي المباراة الأولى أمام منتخب تايلاند، تم الدفع باللاعب محمود حلمي، نجل رئيس الاتحاد، ضمن التشكيل الأساسي إلى جانب عمر عصر ويوسف عبدالعزيز، رغم أن الرؤية الفنية وعددًا من اللاعبين كانوا يرون أن الأنسب هو تجهيز أحد اللاعبين المرشحين لخوض المباراة الأقوى أمام كازاخستان، سواء أنا أو اللاعب بدر مصطفى، عبر المشاركة في المباراة الأولى لاكتساب حساسية المباريات”.
وأردف: “قد حاول بعض اللاعبين مناقشة الأمر مع المدير الفني بشكل ودي قبل اللقاء، خاصة أن تحقيق فوز كبير في المباراة الأولى كان مهمًا في حسابات المجموعة، إلا أن الجهاز الفني رفض تمامًا أي نقاش أو مراجعة للقرار، وبالفعل خاض المنتخب المباراة بالتشكيل المذكور، وخسر اللاعب محمود حلمي مباراته، بينما انتهى اللقاء بفوز المنتخب بنتيجة 3-1، رغم أن الفرصة كانت متاحة لتحقيق نتيجة أفضل فنيًا”.
وأستكمل: “ثم جاءت المباراة الثانية أمام منتخب كازاخستان لتزيد من حالة الاستغراب داخل الفريق، فقد تحدث معي المدير الفني قبل المباراة وأبلغني بنيته إشراكي بترتيب مختلف، اعتقادًا منه بأن المنتخب المنافس سيغيّر تشكيله، لكننا فوجئنا بأن الجهاز الفني كان على علم مسبق بتشكيل منتخب كازاخستان، نظرًا لأن الفريق المنافس لم يقم بتسليم تشكيله للحكم، ووفقًا للوائح الاتحاد الدولي يتم حينها اعتماد الترتيب تلقائيًا وفق التصنيف العالمي، ما يعني أن الجهاز الفني كان يعرف المواجهات المتوقعة مسبقًا ورغم ذلك، وبشكل أثار دهشتنا جميعًا كلاعبين، أصر المدير الفني على وضع التشكيل بصورة مخالفة لما أبلغني به، ومخالفة حتى لتوقعاته هو شخصيًا، وهو ما تسبب بشكل واضح في الهزيمة”.
وأستطرد: “عقب هذه الوقائع، سادت حالة من التوتر والقطيعة بين الجهاز الفني وعدد من اللاعبين، في ظل غياب أي محاولة لاحتواء الموقف أو توفير أجواء صحية داخل المنتخب، وهو ما أثر سلبًا على الفريق بالكامل في مبارياته الحاسمة، وبعد عودتنا من بطولة العالم في لندن بكل ما شهدته من أحداث، فوجئت بمطالبتي بسداد تكاليف المشاركة في بطولة كأس العالم بالصين، رغم مرور أكثر من خمسة أشهر عليها، وكأن الأمر أصبح نوعًا من العناد أو الانتقام بسبب اعتراضنا على ما حدث، حيث طُلب مني دفع مبلغ 780 دولارًا مقابل تكاليف إقامة البطولة، رغم أن الاتحاد الدولي تكفّل بالإقامة الكاملة لجميع لاعبي المنتخبات المشاركة، باستثناء يومين إضافيين فقط بسبب عدم قيام الاتحاد بتعديل مواعيد تذاكر السفر بعد انتهاء مشاركتنا، والأكثر غرابة أن الاتحاد حصل على مكافأة قدرها 20 ألف دولار نظير المشاركة في البطولة، ومع ذلك يرفض تحمل مبلغ 780 دولارًا للاعب يمثل منتخب مصر”.
طالع | لاعب تنس طاولة الأهلي: الجماهير لا ترضى إلا بالبطولات.. وتعاهدنا على الفوز بالدوري
وأستكمل: “بل وتم إبلاغي، عبر أحد أعضاء مجلس الإدارة، بأنه في حال عدم سداد المبلغ سيتم شطب اسمي من البطولة الدولية المقبلة في مقدونيا، والتي من المفترض أن أشارك فيها باسم مصر، مع احتمالية تعرضي لغرامة من الاتحاد الدولي بسبب الانسحاب المتأخر، لكن الأمر لم يتوقف عند المنتخب فقط، بل امتد إلى الجانب الشخصي والاحترافي، وهو السبب الرئيسي الذي دفعني للحديث والمطالبة بتدخل كل من يهمه الأمر، سواء من أجلي أو من أجل جميع لاعبي المنتخب”.
وأكمل: “ففي تعاقداتنا الخارجية، أصبح هناك تعمد غريب في تحديد مواعيد بطولات الدوري المحلي وبطولات الجمهورية بالتزامن مع ارتباطاتنا الاحترافية الخارجية، رغم أن هذا الأمر كان يتم التنسيق بشأنه سابقًا بشكل طبيعي مع لاعبين آخرين محترفين في أوروبا، والغريب أن من بينهم أبناء رئيس الاتحاد نفسه، فكيف يحصل الاتحاد مني على 15 ألف جنيه رسوم احتراف خارجي، ثم يتسبب في إفساد مشاركاتي الاحترافية بالخارج؟، الدورة المجمعة الأولى لنهائي الدوري المصري تسببت بالفعل في حرمان زملائي المحترفين في الدوري السعودي، مثل عمر عصر ويوسف عبدالعزيز ومؤمن الأوز، من المشاركة مع أنديتهم، بعدما رفض الاتحاد تأجيل المنافسات”.
واختتم: “لدي فرصة كبيرة جدًا مع فريقي التركي جالطة سراي في نهائيات الدوري التركي أمام فرق قوية مثل بشكتاش وفنربخشة، وهي مباريات ديربيات كبيرة ومهمة للغاية، لكن للأسف ستتزامن الدورة المجمعة الثانية لنهائي الدوري المصري مع نفس المواعيد، وبحكم كوني لاعبًا في النادي الأهلي، سأكون مضطرًا للتواجد هنا، وهو ما قد يضيع عليّ فرصة احترافية مهمة للغاية، فقط بسبب العناد، أنا كابتن النادي الأهلي ومنتخب مصر، وأكتب هذه الكلمات تحت ضغط نفسي كبير للغاية، هذه ليست أجواء صحية لأي لاعب رياضي، وليست بيئة تساعد أي شخص على النجاح أو تشريف بلده، أردت فقط أن أوضح الحقيقة كاملة أمام الجميع، لعل هناك من يسمع، ولعل شيئًا يتغير قبل أن أصل إلى قرار الاعتزال الدولي، ولكن هذه المرة بإرادتي، حفاظًا على كرامتي واحترامًا لما قدمته طوال سنوات مع منتخب مصر”.




