الوطن سبورت | سر استثناء الفيفا لنجوم الأوروجواي الأربعة بعد أزمة قميص منتخب مصر

12:13 ص | الأحد 14 يونيو 2026
مصر وأوروجواي
أثار قرار الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» بإلزام المنتخب المصري بإجراء تعديلات جذرية على قميصه الرسمي في مونديال 2026، تساؤلات جماهيرية واسعة النطاق حول المعايير المزدوجة للوائح الدولية.
وجاءت هذه التعديلات المونديالية الصارمة لتجبر الفراعنة على محو النجوم السبعة التي ترمز للفوز بأمم أفريقيا، وتغيير لون أرقام اللاعبين من الذهبي إلى الأبيض لضمان وضوح الرؤية التلفزيونية والتحكيمية. تزامناً مع استعداد رفاق محمد صلاح لضربة البداية في المجموعة السابعة القوية التي تضم بلجيكا وإيران ونيوزيلندا.
وعلى الجانب الآخر، فجر هذا القرار استغراباً بين المشجعين، نظراً لسماح الفيفا لمنتخب أوروجواي بالتباهي بأربع نجوم على صدر قميصه في المجموعة الثامنة (التي تضم إسبانيا والسعودية وكاب فيردي)، رغم أن السجلات الرسمية لا تدون سوى لقبين موندياليين في خزائن السيليستي عامي 1930 و1950.
وهو ما يطرح علامة استفهام كبرى حول سبب معاقبة الهوية الأفريقية لمصر مقابل تمرير الاستثناء اللاتيني لأوروجواي.
بيان الجبلاية ينهي الجدل المسبق

وسارع الاتحاد المصري لكرة القدم إلى إصدار بيان رسمي لوسائل الإعلام بهدف توضيح الموقف وتهدئة الشارع الرياضي، مبيناً أنه كان على علم مسبق بهذه الإجراءات التنظيمية قبل السفر إلى ملاعب أمريكا الشمالية.
وجاء في نص بيان الجبلاية: «تلقينا مخاطبة من فيفا تتعلق بعدم السماح بوضع نجوم البطولات القارية على قمصان المنتخبات خلال كأس العالم، كما طلب فيفا إجراء تعديل على لون الأرقام على القمصان لتصبح باللون الأبيض بدلًا من اللون الذهبي، من أجل وضوح الرؤية بشكل أكبر، وبالتالي فإن الأمر لم يكن مفاجئًا بالنسبة لنا، وكنا على علم به قبل انطلاق البطولة».
كواليس الاستثناء القانوني لأوروجواي

الاستثناء التاريخي لمنتخب أوروجواي يكمن في كون النجمتين الإضافيتين تمثلان الميداليتين الذهبيتين اللتين حققهما الفريق في دورات الألعاب الأولمبية بباريس 1924 وأمستردام 1928.
وتستند الشرعية القانونية لهذا الاستثناء إلى حقيقة أن هاتين البطولتين أقيمتا قبل تدشين النسخة الأولى لكأس العالم عام 1930، وكانتا تمثلان حينها ذروة التنافسية العالمية للمنتخبات الأولى.
وتميزت مسابقتا 1924 و1928 بإدارة فنية وتنظيمية كاملة من قِبل الاتحاد الدولي لكرة القدم فيفا بالتعاون مع الاتحادين الفرنسي والهولندي، بعيداً عن التدخل المباشر للجنة الأولمبية الدولية.
كما شهدتا فتح باب المشاركة أمام اللاعبين المحترفين للمرة الأولى، وكان رئيس الفيفا آنذاك، جول ريميه، قد أعلن رسمياً قبل أولمبياد باريس أن الفائز بالذهب سيعتمد بمثابة بطل العالم.
وفي عام 1992، نجح المؤرخ الرياضي الأوروجواياني أتيليو جاريدو في انتزاع اعتراف رسمي من كونجرس الفيفا بزيورخ، مستنداً إلى وثائق رسمية قدمها اتحاد بلاده عامي 1925 و1929 للفيفا تحت عنوان «أوروجواي بطلة العالم» والتي تم اعتمادها دون أي اعتراض وقتها، ليمتد الأثر القانوني لهذه السجلات وتمنح أوروجواي تفوقاً تاريخياً معترفاً به كبطل للعالم أربع مرات.
لماذا امتنعت الدول عن التقدم بطلب مماثل للفيفا؟
أشارت تقارير صحفية عالمية، لاسيما في صحيفة «ليكيب» الفرنسية، إلى أن الفيفا أقر بالطابع المونديالي لذهبيتي أوروجواي الأولمبيتين لإقامتهما تحت مظلته المباشرة.
في حين أن منتخبات أخرى حققت الذهب الأولمبي قبل عام 1930، مثل بريطانيا العظمى وبلجيكا، لم تتقدم بأي طلبات رسمية لمحاكاة هذا السلوك أو المطالبة بإضافة نجوم على قمصانها.
وتتمسك أوروجواي بأن حالتها فريدة واستثنائية ولا يمكن مقارنتها بأي منتخب آخر، كونها لعبت بطولتي العالم الفعليتين قبل ولادة المسابقة بصيغتها الحالية.
وهو التبرير الذي يمنحها الحق في الاحتفاظ برباعيتها المونديالية بموافقة دولية كاملة، في الوقت الذي تذعن فيه بقية المنتخبات وفي مقدمتها مصر للوائح المعاصرة التي تحظر الزينة القارية فوق ملاعب المونديال.
//= OLD_IMG_ARCHIVE . $related_article[“old_image’] ?>
//= WIDE_IMG . $related_article[“main_image’]; ?>
//= WIDE_IMG . $related_article[“video_image’]; ?>
//= WIDE_IMG . $album_img[1]; ?>
//= SITE_URL .”ar/1/’ . $related_article[‘section_id’] . ‘/’ . $related_article[‘id’]; ?>
//= SITE_URL .”ar/1/’ . $related_article[‘section_id’] . ‘/’ . $related_article[‘id’]; ?>




