الوطن سبورت | داخل منتخبات كأس العالم 2026 «على الأصل دور».. الإرث الأفريقي يسيطر وانتشار عربي

01:10 م | الجمعة 12 يونيو 2026
كأس العالم
مع انطلاق صافرة كأس العالم 2026 في الملاعب الأمريكية والكندية والمكسيكية، تتجه أنظار الملايين من عشاق الساحرة المستديرة نحو البطولة الأكبر في التاريخ، لكن بعيدًا عن صراع المنتخبات التقليدي، هناك ظاهرة تبرز في هذا المونديال، وتفرض نفسها بقوة، وهي «الهوية الكروية المزدوجة»، والتي تتجلى في كوكبة من النجوم الذين يجري في عروقهم الدم العربي الأفريقي، لكنهم اختاروا ارتداء قمصان منتخبات أوروبية عريقة، والأهم أنهم ليسوا مجرد أسماء تكملة عدد، بل هم ركائز أساسية وقوة ضاربة.
ورغم أن الحديث في هذا الموضوع، المثير للاهتمام دائمًا، قد يطول ويشمل جوانب متعددة ومتنوعة، يمكن أن نبدأ بتسليط الضوء على بعض الجوانب الأساسية التي تعكس حضور وتأثير هؤلاء اللاعبين في مونديال 2026، وذلك على سبيل المثال لا الحصر.
«لامين يامال».. الأب مغربي والأم من غينيا الاستوائية
وبالاتجاه للحديث عن منتخب إسبانيا، يجب أن نذكر الفتى الذهبي لامين يامال، الجناح الصاعد لنادي برشلونة الإسباني، والذي يُصنف كأحد أبرز مواهب كرة القدم العالمية في الوقت الحالي، هو ابن لأب مغربي وأم من غينيا الاستوائية، ورغم صغر سنه، يحمل على عاتقه طموحات جماهير «الماتادور» في مونديال 2026، ويمثل النموذج الأبرز للاعبين من أصول عربية الذين حسموا خيارهم الدولي مبكرًا لصالح بلدان النشأة، ليتحولوا إلى أيقونات حقيقية في كرة القدم الأوروبية والعالمية.
وفي هذا الشأن، صرح لامين يامال، في وقت سابق، قائلًا: «كان قرارًا غريبًا، كانت فكرة اللعب للمغرب حاضرة في ذهني بالتأكيد مع وصول المنتخب إلى نصف نهائي كأس العالم، ولكن عندما حان الوقت لم أتردد أبدًا، مع كل الاحترام والمودة للمغرب، لطالما رغبت في اللعب في بطولة أوروبية».
وأضاف نجم برشلونة: «كرة القدم الأوروبية أكثر وضوحًا وأقرب إلى المستوى الدولي، عندما كنت في برشلونة، كنت أرغب في الفوز ببطولة أوروبية، والحمد لله حققت ذلك بالفعل، والآن أريد اللعب في كأس العالم مع فرصة للفوز بها»، مؤكدًا: «سيظل لدي دائمًا عاطفة تجاه المغرب، إنه بلدي أيضًا، لم يكن من الغريب أو السيء على الإطلاق اللعب لهم، لكن إسبانيا كانت تلعب في بطولة أوروبا، لقد نشأت في إسبانيا».
21 لاعبا من جذور القارة السمراء من أصل 26 في قائمة فرنسا
وإذا نظرنا إلى منتخب فرنسا، نجد حقيقة رقمية مثيرة للإعجاب، وهي أن الإرث الأفريقي، في حد ذاته، حاضرا ومؤثرا؛ إذ إن هناك 21 لاعبًا من أصل 26 في قائمة «الديوك» الخاصة بمونديال 2026 من أصول أفريقية فضلوا تمثيل علم أجنبي، والسؤال الأهم: من هم هؤلاء اللاعبون الذين صنعوا هذا المشهد الاستثنائي؟
ومع حصر الإجابة في العرب الأفارقة فقط، يظهر في تلك اللوحة الكروية التي تعكس خريطة العالم، عدد من اللاعبين، على رأسهم ريان شرقي، موهبة مانشستر سيتي الإنجليزي، الذي يمتلك أصولا جزائرية من جهة والدته، مع مجناس أكليوش، لاعب موناكو الفرنسي، نسبةً لأبويه الجزائريين.
«كيليان مبابي».. الفرنسي ذو الأصول العربية الأفريقية
ولا يقتصر المشهد على الأصول العربية الأفريقية فقط، بل يمتد ليشمل لاعبين من أصول أفريقية متعددة أيضا، مثل: كيليان مبابي، نجم ريال مدريد الإسباني، ذو الأصول الكاميرونية من جهة والده، وجذور جزائرية من جهة والدته، لكن نشأته في ضواحي باريس جعلت اختياره تمثيل منتخب فرنسا شيئًا طبيعيًا، قائلا: «نشأت أكثر على الثقافة الكاميرونية مقارنةً بالثقافة الجزائرية، كنت أقرب إلى عائلتي الكاميرونية، لكن مع مرور السنوات، أصبحت أقرب كثيرًا إلى عائلتي الجزائرية، ولدي رغبة في الذهاب إلى الجزائر، لأنني لم أزرها من قبل»، مضيفًا: «الجميع يظن أنني لا أهتم، لأنني لم أذهب إلى هناك أبدًا، بينما زرت الكاميرون كثيرًا».
«عثمان ديمبيلي»: خليط من موريتانيا ومالي والسنغال
من جانبه، تمتد أصول عثمان ديمبيلي جناح باريس سان جيرمان الفرنسي، إلى موريتانيا ومالي والسنغال في آن واحد، ويعود ذلك إلى والده المالي وأمه التي تحمل الجنسيتين الموريتانية والسنغالية، وأخيرًا يمكننا ذكر مايكل أوليس، نجم بايرن ميونخ الألماني، الذي يمتلك أصولًا جزائرية من جهة والدته وأخرى نيجيرية من جهة والده.
عرب أفارقة في منتخبي سويسرا والسويد.. من هم؟
هذه الظاهرة لا تقتصر على القوى الكروية التقليدية فقط، بل تمتد لتشمل منتخبات أوروبية أخرى، ففي منتخب سويسرا، يبرز اسم زكي العمدوني، مهاجم بيرنلي الإنجليزي، المنحدر من أصول تونسية، والذي اختار تمثيل «ناتي»، رغم المحاولات التي بذلها الاتحاد التونسي لكرة القدم، من أجل إقناعه بتمثيل «نسور قرطاج».
ويسطع اسم ياسين العياري، لاعب برايتون الإنجليزي، في سماء منتخب السويد، والذي يمتلك أصولًا مزدوجة لأب تونسي وأم مغربية، لكنه نشأ كرويًا في السويد واختار قيادة خط وسطها في المحفل العالمي.
ويمثل هؤلاء النجوم، ذو الأصول العربية الأفريقية الشامخة وقمصانهم الأوروبية، جسرًا ثقافيًا ورياضيًا فريدًا؛ يثبتون من خلاله أن الموهبة السمراء قادرة على صياغة تاريخ أعلى مستويات اللعبة في العالم، حتى وإن رُفعت الكأس في النهاية تحت ألوان وأناشيد وطنية أخرى.
//= OLD_IMG_ARCHIVE . $related_article[“old_image’] ?>
//= WIDE_IMG . $related_article[“main_image’]; ?>
//= WIDE_IMG . $related_article[“video_image’]; ?>
//= WIDE_IMG . $album_img[1]; ?>
//= SITE_URL .”ar/1/’ . $related_article[‘section_id’] . ‘/’ . $related_article[‘id’]; ?>
//= SITE_URL .”ar/1/’ . $related_article[‘section_id’] . ‘/’ . $related_article[‘id’]; ?>




