الوطن سبورت | من الإعاقة وشلل الأطفال حتى التتويج بكأس العالم.. قصة «جارينشيا» قاهر المستحيل

07:58 م | الإثنين 08 يونيو 2026
جارينشيا
يبرز تحدي الإعاقة كمثال حي في تاريخ كأس العالم، بعدما رفع نجوم العالم راية التحدي نحو تحقيق المستحيل في البطولة؛ إذ إنه بجانب تحديهم لظروف المباريات، كان هناك تحدٍ لظرف آخر شخصي، كان يمثل تحديًا لهم من أجل النجاح.
بطل القصة هو النجم البرازيلي جارنيشيا، الذي توج بلقب كأس العالم مرتين عامي 1958 و1962، وسط تفوقه على جميع أقرانه، ليصبح حديث العالم بمهاراته وقدراته على المراوغة، لكن لم يعلم أحد أن وراء الموهبة معاناة وتحدٍ للإعاقة.

قصة بطل تحدي الإعاقة
اسمه مانويل فرانسيسكو دوس سانتوس، وأطلق عليه اسم «ماني»، وولد عام 1933 في إحدى أحياء مقاطعة ريو دي جانيرو، في ظروف معيشية صعبة لوالد كان مدمنًا للكحول، وظروف اقتصادية مرهقة مثله مثل كل أبناء جيله في البرازيل، إلا أن كل هذا كان بمثابة حافز له لمواصلة المسيرة.
ولد جارنشيا مصابًا بشلل الأطفال، وبركبتين ملتويتين، بجانب عمود فقري متعرج وبساق أقصر من الأخرى بستة سنتيمترات، ليصرخ الأطباء في والدته أن ابنك لن يستطيع المشي!!.. لكن من هذا؟.. أنا الشخص الذي سيبهر العالم، هذا ما قاله اللاعب لنفسه، ليقع هذا في حدث قد لا تتكرر.
تعرض اللاعب البرازيلي للتنمر بسبب الإعاقة، فور تعلقه بكرة القدم، ووصف بـ«البهلوان»، ولاحظت أخته «روزا» هذا الأمر مع صغر حجمه؛ إذ كان طوله أقل من 160 سم، لتطلق عليه الاسم الذي عُرف بها فيما بعض، وهو لطائر النمنة، بني صغير، ليستمر الاسم منذ أن كان عمره 4 سنوات حتى الوفاة عام 1983.

استغل جارنشيا إعاقته وحالة ساقيه في إظهار حركة عشوائية، تسببت في حالة ارتباك المدافعين، ما مكنه من المرور؛ إذ كانت ساقه اليمنى تشير للداخل، بينما اليسرى تشير للخارج، ما حول الملعب إلى سيرك هو بطله، لتظهر في إحدى أهدافه المرور من أكثر من 4 لاعبين، ثم إحراز الهدف قبل أن يأخذ الكرة ويراوغ لاعب آخر، بحسب ما نُشر عنه.
نجم ويلز: كان أفضل من بيليه
ما يحدث علق عنه ميل هوبكنز، لاعب ويلز عام 1958، والذي تواجه مع منتخب البرازيل؛ إذ قال في تصريحات سابقة لإذاعة «بي بي سي» عن أسلوب جارينشيا: «عندما كان يقف ويواجهك، كانت ساقيه تتحركا في اتجاه وجسده بالاتجاه الآخر، لا شك في ذلك كان من الممكن أن يُعلن أنه معاق، لكن يا إلهي كم كان لاعبًا رائعًا».
وأضاف: «لقد هاجم بسرعة كبيرة، أعتقد أنه كان أكثر خطورة من بيليه في ذلك الوقت، لقد كان ظاهرة وله سحره الخاص، كان من الصعب معرفة اتجاه بسبب ساقيه، وبإمكانه الاختراق للداخل أو الانطلاق على طول الخط، كان لديه تسديدة قوية».

الظهور في مونديال 1958
انضم جارينشيا لقائمة منتخب البرازيل في كأس العالم 1958، لكنه لم يكن خيارًا مثل بيليه، قبل أن يدفع فيسنتي فيولا، مدرب المنتخب، به في مباراة الاتحاد السوفيتي، ويقلب الطاولة بمهاراته وصناعته للأهداف.
وتجلت مهارة اللاعب في كأس العالم 1962، والذي استغل إصابة بيليه ليقود منتخب بلاده في الدور ربع النهائي بتسجيل هدفين في إنجلترا، خلال المباراو التي انتهت بالفوز بثلاثية مقابل هدف، ثم مثلهما أمام تشيلي في نصف النهائي، ليصعد المنتخب للنهائي ويحصد اللقب، وكان البطل الأول هو جارينيشيا.
واختار موقع «سبورت سكيدا» جارينشيا ضمن أفضل 10 لاعبين في تاريخ كرة القدم العالمية، الذين يملكون المهارة والقدرة على المرور من الخصوم، في تفوق جديد على بيليه.

الوفاة والنسيان
ورغم وصول اللاعب لأعلى الدرجات من المجد والتتويج مرتين، إلا أنه عانى عقب اعتزاله، وكان فقيرًا لا يجد المال قبل أن يتوفى عام 1983 في عمر يناهز 50 عاما، بسبب الإصابة بالكبد، خاصة أنه كان مدمنا للكحول والمخدرات، لينساه الجميع عقب ذلك، وهو ما اشتكت منه أسرته وأحفاده، بأنه أصبح في طي النسيان.
//= OLD_IMG_ARCHIVE . $related_article[“old_image’] ?>
//= WIDE_IMG . $related_article[“main_image’]; ?>
//= WIDE_IMG . $related_article[“video_image’]; ?>
//= WIDE_IMG . $album_img[1]; ?>
//= SITE_URL .”ar/1/’ . $related_article[‘section_id’] . ‘/’ . $related_article[‘id’]; ?>
//= SITE_URL .”ar/1/’ . $related_article[‘section_id’] . ‘/’ . $related_article[‘id’]; ?>




