الوطن سبورت | شهد «موت باجيو واقفا».. هل يحقق أنشيلوتي «المجد الضائع» مع البرازيل؟

10:01 م | الأربعاء 03 يونيو 2026
روبرتو باجيو
«تصاريف القدر المونديالي».. أنشيلوتي يقود البرازيل بحثاً عن مجدٍ حُرِم منه مع باجيو الذي «مات واقفاً»
مع اقتراب انطلاق مونديال 2026، تفرض حكايات كأس العالم التاريخية نفسها على المشهد الكروي، حيث تتقاطع الدراما الإنسانية مع حسابات المستطيل الأخضر في سيناريوهات لا يمكن التنبؤ بها.
ولعل المشهد الأبرز الذي يتصدر الدفاتر القديمة لنسخة عام 2026، المفارقة القدرية المذهلة التي تضع الإيطالي كارلو أنشيلوتي على مقعد المدير الفني لمنتخب البرازيل، بعد عقود من وقوفه شاهداً من مقاعد البدلاء على اللحظة الأكثر إيلاماً في تاريخ الكرة الإيطالية، عندما أهدى «ابن جلدته» روبرتو باجيو اللقب للمنتخب البرازيلي نفسه.
17 يوليو 1994.. لحظة «مات فيها باجيو واقفا»
في 17 يوليو 1994، وأمام أكثر من 94 ألف متفرج احتشدوا في نهائي كأس العالم بالولايات المتحدة الأمريكية، التقى منتخبا إيطاليا والبرازيل في قمة حبست أنفاس الكوكب.

وبعد ماراثون شاق واللجوء إلى ركلات الترجيح، جاء الدور على روبرتو باجيو صاحب قصة الشعر الأشهر في المونديال «ذيل الحصان»، لتسديد ركلة الجزاء الخامسة والحاسمة التي كان يعني إهدارها ضياع حلم التتويج باللقب رسمياً.
وأمام الحارس البرازيلي تافاريل، ورغم ما عُرف عن باجيو من «برودة الأعصاب»، أطاح بالكرة بعيدا فوق المرمى لتتوج البرازيل بكأس العالم.
كانت تلك الخسارة جرحاً مضاعفاً لباجيو، الذي حمل إيطاليا على ظهره وصولاً إلى تلك اللحظة، فقد كان نجم البطولة بلا منازع، وقاد بلاده بأهداف حاسمة ضد نيجيريا وإسبانيا، ثم ضمن مقعدا في النهائي بثنائية تاريخية ضد بلغاريا.
لكن ما خلد في الذاكرة لم يكن ركلة ضائعة فحسب، بل الصورة الأيقونية لباجيو بعد إهدارها، حيث ظل واقفاً لعدة دقائق متسمرا ووجهه نحو الأرض وكأن الزمن قد توقف به.

في تلك اللحظة فهم الجميع معنى «الموت واقفا»، باجيو لم يمت فعلا، لكن حلمه بكأس العالم انتهى، وصارت انحناءة رأسه رمزاً للألم والكرامة رغم الخسارة.
أنشيلوتي شاهداً ومساعداً في كواليس الصدمة
على بعد خطوات قليلة من انكسار باجيو، كان كارلو أنشيلوتي يقف على خط التماس، حيث عمل آنذاك ضمن الجهاز الفني المساعد للمدرب الأسطوري أريجو ساكي، وعاش عن قرب تفاصيل هذه الهزيمة المأساوية الحارقة.

ومع أن دور كارلو في تلك الفترة اقتصر على العمل المساعد داخل معسكر «الآزوري»، فإن التجربة مثلت محطة أساسية ومحورية في تكوين شخصيته التدريبية الفذة، خاصة في كيفية التعامل مع الضغوط الجماهيرية الكبرى وتوجيه اللاعبين في المباريات الحاسمة.
رحلة أنشيلوتي نحو القمة وصولاً إلى عهد البرازيل
خلال العقود التالية لتلك الصدمة، بنى كارلو أنشيلوتي مسيرة تدريبية استثنائية مع أكبر أندية القارة العجوز، محققاً سلسلة من الإنجازات الأسطورية جعلته أحد أنجح المدربين في تاريخ اللعبة، حيث قاد فرقاً عملاقة مثل ميلان، وتشيلسي، وباريس سان جيرمان، وبايرن ميونخ، وريال مدريد، وفرض نفسه كأكثر المدربين تتويجاً بلقب دوري أبطال أوروبا.
وبعد أن خسر أنشيلوتي كأس العالم كلاعب مع إيطاليا في نسخة 1990، وكمدرب مساعد في مونديال 1994، يدخل عام 2026 من بوابة تاريخية مختلفة تماماً؛ حيث تولى قيادة منتخب البرازيل كمدير فني.
المفارقة تكمن في أن كارلو يقود اليوم الكتيبة المونديالية للمنتخب الأكثر تتويجاً باللقب (والذي حسم لقب 94 على حسابه)، في مهمة قومية تستهدف إعادة «السيليساو» إلى منصة التتويج المونديالية للمرة الأولى منذ عام 2002، ليرتبط اسمه بالبرازيل مجددا، لكن في محاولة لكتابة نهاية سعيدة لعلاقته مع الكأس الذهبية.
ويقود أنشيلوتي منتخب البرازيل في مونديال 2026، بعد عقود من وقوفه مدرباً مساعداً لإيطاليا عام 1994 شاهداً على ضياع اللقب لبلاده بعد ركلة باجيو الشهيرة.
//= OLD_IMG_ARCHIVE . $related_article[“old_image’] ?>
//= WIDE_IMG . $related_article[“main_image’]; ?>
//= WIDE_IMG . $related_article[“video_image’]; ?>
//= WIDE_IMG . $album_img[1]; ?>
//= SITE_URL .”ar/1/’ . $related_article[‘section_id’] . ‘/’ . $related_article[‘id’]; ?>
//= SITE_URL .”ar/1/’ . $related_article[‘section_id’] . ‘/’ . $related_article[‘id’]; ?>




