كوناتي يروي كواليس معاناته من الاكتئاب بعد حادث جوتا المروع ووفاة والده

كشف المدافع الفرنسي إبراهيما كوناتي عن معاناته من الاكتئاب بعد وفاة زميله ديوجو جوتا ووفاة والده في وقت لاحق من هذا العام.
ويغادر كوناتي صفوف ليفربول، حيث أعلن النادي في بيان رسمي رحيل المدافع الفرنسي فور انتهاء عقده في يونيو الجاري، ومن المتوقع انضمامه إلى ريال مدريد في صفقة انتقال حر، بحسب ما ورد في تقارير الصحف.
بدأ كوناتي حديثه عن صعوبة تقبّل وفاة زميله البرتغالي ديوجو جوتا وشقيقه أندريه سيلفا إثر حادث سير مروع تعرض له في يوليو الماضي في مقاطعة زامورا الإسبانية.
وقال كوناتي في تصريحات نشرتها صحيفة “ديلي ميل” البريطانية: “حتى اليوم، يصعب عليّ تصديق الأمر، كانت خزانته لا تزال موجودة في غرفة الملابس، وكان يأتي معنا كل يوم إلى التدريب”.
وأضاف: “أتذكر عندما علمت بالخبر وأنا في لوس أنجلوس، لم أصدق ذلك، لقد حطمني، لم أكن مهتماً بأي شيء آخر في تلك اللحظة، لم يكن أحد ليتمنى أبداً أن يحدث ذلك لهذا الشخص تحديدًا”.
وواصل: “لم يكن جوتا يكترث لأي شيء، كل ما أراده هو السعادة وقضاء وقت ممتع مع زملائه في الفريق وعائلته، لم يكن مهتمًا بالشهرة، كان جاري أيضًا، لذا قضيت معه بعض اللحظات الإضافية، لقد كان حدثاً مؤثراً وقع علينا جميعًا”.
واستطرد كوناتي: “تعود إلى كرة القدم لأنك مضطر لذلك، نحن موظفون في نادٍ يدفع لنا رواتبنا شهريًا، لذا لدينا واجبات، أعتقد أن كل مشجع تأثر بهذا أيضًا، وأعتقد أن كل ما يمكننا فعله لمساعدتهم هو الفوز بالمباريات”.
وأفاد: “لم يكن أمامنا خيار سوى العودة إلى الملعب واللعب من أجله ومن أجل عائلته، وكذلك من أجل أنفسنا، لا سبيل لتجاوز الأمر، لكنك تتعلم التعايش معه”.
ثم انتقل كوناتي للحديث عن والده الذي توفى قبل أشهر بعد مرضه، وزاد: “لم أتحدث عن هذا الأمر من قبل، لكن صحيح أن والدي كان في المستشفى لعدة أسابيع في بداية الموسم”.
واسترسل: “في الحقيقة، لم أكن أعرف ماذا أفعل في وضعي، لم أكن أعرف إن كان عليّ العودة إلى المنزل والتوقف عن اللعب، لأن الفريق كان بحاجة إليّ أيضًا”.
وأشار: “لم أكن أعرف مع من أتحدث، لذلك احتفظت بالأمر لنفسي، وهذه هي نصيحتي لكل من يستمع: عندما تشعرون بالحزن أو تواجهون مشكلة ما، عليكم التحدث مع من حولكم، هذا قد يساعدكم ويفيدكم، لم أتحدث عن الأمر واحتفظت به لنفسي”.
وأوضح المدافع الفرنسي: “أخبرنا الأطباء حينها أنه لم يتبقَّ له الكثير من العمر، لكننا لم نتوقع أن يحدث ذلك بهذه السرعة”.
اقرأ أيضًا | صحيفة بريطانية: سلوت صُدم من الإقالة.. وليفربول فعل شيئًا لأول مرة مع إيراولا
وأصر: “لم أشعر ولو للحظة أنني أتعافى، كل هذه الأحداث المأساوية وقعت بسرعة كبيرة، وما إن شعرت أنني أستعيد توازني حتى حدث ما هو أسوأ، لكنني حظيت بدعم جماهير ليفربول الرائعة”.
وتابع: “كان زملائي في الفريق، وخاصة عائلتي، هم الداعمون لي، ولكن كان عليّ أيضاً أن أتعلم كيف أستعيد قوتي بنفسي لأن الفريق كان بحاجة إليّ أكثر من أي وقت مضى، وقلت لنفسي إن هذا يحدث للجميع كل يوم، وأعلم أن والدي كان سيتمنى لي العودة”.
وأكد: “هناك لحظات ضعف، وهناك اكتئاب، وأعتقد أن الاكتئاب شيء أعمق بكثير، وهو مرض يعيشه الناس كل يوم، يمكن أن يعاني المرء من الاكتئاب في كرة القدم أيضاً؛ فلا داعي للخجل من الاعتراف بذلك”.
وشدد كوناتي: “صحيح أنني كثيراً ما سمعت لاعبين يقولون إنهم يعانون من الاكتئاب وأن المشجعين أو الناس من خارج الفريق لا يفهمون ذلك لأنهم يكسبون الكثير من المال، لكن لا، هذا هراء، ولا ينبغي لأحد أن يقول ذلك”.
وأتم: “الاكتئاب أمر شخصي؛ إنه عميق في داخلك، عندما تشعر بالاكتئاب، يبدأ الأمر في القلب، ثم ينتقل إلى الدماغ، ويسيطر على جسدك بأكمله، بالنسبة لي، هذا هو الأمر الصعب، ونحن بحاجة إلى التحدث عنه”.




