رياضة عالمية

بين إهدار الوقت وواقعة السنغال.. فيفا يقر قواعد جديدة في كأس العالم 2026

أقر مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم عددًا من القواعد الجديدة التي ستدخل حيز التنفيذ خلال بطولة كأس العالم المرتقبة في وقت لاحق من شهر يونيو الحالي، في الولايات المتحدة الأمريكية، كندا والمكسيك.

وقال بييرلويجي كولينا، رئيس لجنة الحكام في فيفا، في تصريحات نشرتها صحيفة “ماركا” الإسبانية: “تهدف هذه المبادرات إلى مكافحة التمييز وإضاعة الوقت، وتحسين العلاقة مع اللاعبين، وتعزيز تجربة المشجعين”.

كما أشار إلى عقوبات أشد على إضاعة الوقت، والإهانات المتبادلة بين اللاعبين، وتحسينات على بروتوكول تقنية الفيديو، مثل إمكانية إلغاء البطاقة الصفراء الثانية الخاطئة التي تؤدي إلى طرد اللاعب.



وفي إطار تقليل انقطاعات اللعب، قال كولينا: “هدفنا هو الحد قدر الإمكان من ذلك الأمر، لقد طبقنا بالفعل قاعدة الثماني ثوان لحراس المرمى الموسم الماضي، وأعتقد أنكم ستوافقون على أنها أثبتت فعاليتها، نادرًا ما كانت تحتسب ركلات ركنية لتجاوز هذا الوقت”.

لكن الآن سيتخذ فيفا خطوة أبعد، وسيطبق إجراءات مماثلة على رميات التماس أيضًا، فعندما يتعمد اللاعب تأخير رمية التماس، سيشير الحكم إلى ذلك بإيماءات أو حتى بصافرة.

من تلك اللحظة، سيبدأ عد تنازلي لمدة خمس ثوان، يجب خلالها تنفيذ رمية التماس، إذا لم ينفذ اللاعب الرمية خلال هذه الثواني الخمس، تُحتسب الرمية للفريق المنافس.

اقرأ أيضًا.. كوكوريلا يختار منتخبين غير متوقعين لإحداث مفاجأة في كأس العالم

أما بالنسبة لركلات المرمى، فيُختصر العد التنازلي إلى خمس ثوان، إذا لم تُنفذ ركلة المرمى خلال هذا الوقت، تُحتسب ركلة ركنية للفريق المنافس.

وفيما يتعلق باللاعبين الذين يغطون أفواههم للتحدث مع الآخرين، قال كولينا: “ما نريده هو أن يمتنع اللاعبون عن فعل ذلك، الأمر بسيط للغاية، تغطية الفم أثناء الحديث ليس أمرًا لا إراديًا، وليس محض صدفة أو شئ غريزي، بل يفعله اللاعب باختياره، لذا إذا كان اللاعبون يعلمون أن تغطية أفواههم في مثل هذه المواقف يعد مخالفة أو سلوكًا غير مرغوب فيه، فإننا نتوقع منهم ببساطة التوقف عن ذلك، الأمر بهذه البساطة”.

القاعدة هنا واضحة: يجوز للحكم، حسب تقديره، طرد أي لاعب يغطي فمه أثناء مواجهة مع خصمه، سواء كانت تغطية الفم باليد أو الذراع أو القميص.

كما سيسعى المنظمون أيضًا إلى تقليل عدد الاحتجاجات على قرارات التحكيم، حيث قال: “يجوز للحكم، وفقًا لتقدير منظم البطولة، إشهار البطاقة الحمراء لأي لاعب يغادر الملعب احتجاجًا على قرار تحكيمي، وينطبق هذا القانون الجديد أيضًا على أي عضو من الجهاز الفني يحرض اللاعبين على مغادرة الملعب، والفريق الذي يتسبب في إيقاف المباراة سيُعتبر خاسرًا لها من حيث المبدأ”.

يأتي هذا بعد أزمة نهائي كأس أمم إفريقيا مطلع العام الحالي عندما انسحبت السنغال من المباراة أمام المغرب، قبل أن تعود إلى أرض الملعب وتفوز باللقب، قبل أن يتقدم أسود الأطلس باحتجاج رسمي ويتم إلغاء تتويج السنغال، ولكن الأخيرة تقدمت باستئناف ولم يتم النظر فيه حتى الآن.

وقال كولينا كذلك: “نريد أيضًا الحد من التوقفات الناتجة عن التبديلات، وهو إجراء تم اختباره بالفعل بنتائج جيدة، في الدوري الأمريكي لكرة القدم، ويتمثل هذا الإجراء في وجوب مغادرة اللاعبين المستبدلين الملعب في غضون 10 ثوان كحد أقصى، وإذا لم يفعلوا ذلك، فلا يسمح لهم بالدخول إلى المباراة إلا عند التوقف التالي”.

وأشارت “ماركا” إلى أنه في حال حدوث ذلك، لن يتم إجراء التبديل، ولكن اللاعب المُستبدل سيغادر الملعب، مما سيؤدي إلى نقص عددي لحين مجيء وقت التوقف التالي، ولكن هناك استثناءات، مثل الإصابات أو المخاوف الأمنية.

وطُبق ذلك في المباراة الودية بين اليابان وآيسلندا، أمس، حيث تقلص عدد لاعبي الأخير إلى عشرة لاعبين في الدقائق الأخيرة من المباراة (لمدة دقيقة ونيف) لأن هلينسون استغرق أكثر من عشر ثوان لمغادرة الملعب، وكانت هذه هي المدة التي احتاجتها اليابان لتسجيل الهدف الأول.

وإذا تم إجراء عدة تبديلات في وقت واحد، يجب على جميع اللاعبين المُستبدلين مغادرة الملعب في غضون 10 ثوان من رفع الحكم الرابع للوحة.

وعند تلقي لاعب مصاب رعاية طبية في الملعب من الطبيب أو أخصائي العلاج الطبيعي، يجب عليه مغادرة الملعب والبقاء خارجه لمدة دقيقة واحدة قبل السماح له بالعودة، ويتيح ذلك للطاقم الطبي تقييم حالة اللاعب بشكل أفضل ومنحه الوقت الكافي للتعافي.

إلى جانب ذلك، فقد تقرر توسيع نطاق الحالات التي يمكن لتقنية الفيديو التدخل فيها، حيث يجوز لها التوصية بمراجعة القرار للحكم في الملعب في الحالات التالية:

بطاقة حمراء بسبب قرار خاطئ بشكل واضح بشأن البطاقة الصفراء الثانية، يمكن تصحيح تلك البطاقة الصفراء الثانية.

في حالة الخطأ في تحديد هوية اللاعب (إنذار أو طرد اللاعب الخطأ).

وأخيرًا، ستُمنح فترات ترطيب لحماية صحة وسلامة اللاعبين، وعادةً ما تكون هذه الفترات في الدقيقة 22 من كل شوط، ولكن قد يتم تعديلها حسب ظروف المباراة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى