مستدلًا بـ برشلونة.. تيباس يرد على ريال مدريد: كفوا عن ترهيبي.. ومنصبي لا يمنع الوقوف ضدكم

أصدر خافيير تيباس، رئيس رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم ونائب رئيس الاتحاد الإسباني، بيانًا قويًا للرد على مطالبة ريال مدريد باستقالته من منصبه، بسبب تصريحاته ضد الفريق الملكي.
كان ريال مدريد قد أصدر بيانًا هجوميًا ضد تيباس بسبب ما قاله الأخير حول عقد المقارنة بين أساليب النادي الإسباني ووزير الدعاية في النظام النازي، جوزيف جوبلز، وطالب بضرورة باستقالته (لمطالعة التفاصيل من هنا).
من جانبه، قال تيباس في بيان نشرته صحيفة “ماركا” الإسبانية: “لم أعد أستطع إحصاء عدد المرات التي طالب فيها ريال مدريد باستقالتي أو حاول إقصائي من منصبي على مدار السنوات الـ13 الماضية، سواء عبر شكاوي تم تقديمها إلى المجلس الأعلى للرياضة، بشكل مباشر أو من خلال أطراف أخرى، أو عبر دعاوي قضائية جنائية، في حين أن مطالبته اليوم ليست سوى حلقة جديدة في ذلك المسلسل، ولا تزال الإجابات التي نحتاجها غائبة بشكل تام”.
وأضاف: “إنهم يخلطون بين الحياد والاستقلالية، مركزي يتطلب الاستقلالية ولكنها لا تعني السلبية أمام الظلم ولا الصمت تجاه الهجمات المستمرة والمفرطة والمهينة التي تقوم بها قناة ريال مدريد وأبواقها الإعلامية ضد مسابقتنا، رئيس رابطة الليجا يحق له الدفاع عنها حتى لو كان ذلك في مواجهة قادة ريال مدريد نفسهم”.
وواصل: “لقد تحركت رابطة الدوري الإسباني منذ اللحظة الأولى فيما يتعلق بقضية نيجريرا، وتكرار الادعاء بأننا اتخذنا موقفًا سلبيًا لا يجعله حقيقة، دعونا نتحدث عن سلبية ريال مدريد، الانضمام إلى قضية قانونية لا يعد ضمانة دائمة على الانخراط الفعلي والجاد حيث ظل فلورنتينو بيريز عضوًا في الهيئات الإدارية للاتحاد الإسباني لكرة القدم لأشهر طويلة، وحسبما ذكر موقع ريليفو، فقد قدّم هو وخوان لابورتا استقالتهما من اللجنة الإدارية المؤقتة في اليوم نفسه: 30 أكتوبر 2023”.
وأردف: “وفي اجتماع الجمعية العمومية للأعضاء المندوبين يوم 24 نوفمبر 2024، وعندما سُئل عن قطع العلاقات مع برشلونة، رد بيريز (يجب على برشلونة وريال مدريد مساعدة بعضهما، لماذا قد نكون غاضبين؟)، نعم، هذا ما قاله بالفعل وكان ذلك قبل أقل من عامين، هل كانوا غاضبين من برشلونة؟ لا تعليق”.
واسترسل: “ما الذي تغير؟ ولماذا يتزامن هذا التصعيد مع انسحاب برشلونة من مشروع دوري السوبر الأوروبي؟ هل تغيرت خطورة الأحداث أم أن مصالحهم الخاصة هي التي تبدلت؟ وأين كان غضب قناة ريال مدريد قبل الآن؟ إذا كانوا واثقين تمامًا بأن هؤلاء الحكام لا يزالون يعملون تحت تأثير نيجريرا بعد ثماني سنوات من توقف المدفوعات، فما هي الأدلة التي يملكونها ضد كل واحد منهم؟ ما هي الشكاوى الفردية التي تم تقديمها إلى السلطات الوطنية، أو يويفا أو فيفا؟ المطالبة بمحاسبة برشلونة لا تعني توجيه اتهام لكل حكم على حدة، المقاطع المصورة لا تغني عن الأدلة الفعلية، واستهداف أفراد محددين يعد تصرفًا خطيرًا للغاية وغير مسؤول”.
وأفاد: “وفيما يخص إصلاح منظومة التحكيم، لقد أحرزنا تقدمًا وإن كان لا يزال هناك الكثير مما ينبغي القيام به، كنت أتمنى لو سارت الأمور بوتيرة وخطوات أوسع، ومع ذلك لا يمكن للمؤسسات أن تخضع لأهواء قيادة ريال مدريد، التي تمليها مصالحهم الخاصة أو مزاجهم الحالي أو وضعهم الرياضي، أو طبيعة علاقتهم بـ برشلونة في أي لحظة، كما لا يمكنها تجاهل الأطراف المعنية الأخرى، أو دعم الغالبية العظمى من الأندية، الإصلاح لا يعني الانصياع لرغبات ريال مدريد”.
وأوضح: “خلاصة قولي تتمثل في أن ريال مدريد يسعى إلى تدمير المنافسة المحلية، وبعدما فشلوا بشكل مؤقت في مشروع دوري السوبر الأوروبي، فإنهم يحاولون الآن تحقيق هدفهم عن طريق الترويج لرواية مشوهة من خلال وسائل إعلامهم وأبواقهم الدعائية، يطلقون على ذلك مسمى التجديد، بينما يهاجمون في الوقت نفسه هيبة البطولة التي يشاركون فيها هم أنفسهم”.
واستدرك: “ويمكننا العودة إلى الأسئلة المطروحة، إذا كانت المقارنة بين تيباس ونيجريرا، التي تنسبها الصحافة إلى مصادر داخل النادي، غير صحيحة، فليقوموا بنفيها! وإذا كان الادعاء بأن هذه المصادر تزعم أن رابطة الدوري الإسباني تتعمد الإضرار بهم من خلال جدولة المباريات غير صحيح، فلينفوا ذلك أيضًا، أنا لا أسأل عمن يدفع راتب هؤلاء الصحفيين، بل أسأل: هل ينقل ما تخبرونه به فعلاً؟”.
واستانف: “انشروا عدد الطلبات التي تم تقديمها من أجل تغيير مواعيد وتوقيتات المباريات وكم منها تمت الموافقة عليه، وكم منها كان يهدف إلى تعديل الجدول ليتناسب مع فعاليات أخرى في ملعب سانتياجو برنابيو، الطلبات التي تمت الموافقة عليها يمكن احتسابها أيضًا، حتى وإن كانت تتعارض مع الرواية التي تروجون لها”.
وأشار: “إذا كنتم تتصرفون بحسن نية، يمكنكم تفنيد ما هو زائف وتوضيح ما هو حقيقي، اكشفوا عن الحقائق كاملة، ثم بعد ذلك لكم مطلق الحرية في الاستمرار بالمطالبة باستقالتي أو تجريدي من أهليتي أو حتى إعدامي اجتماعيًا”.
واختتم: “أنا على علم تام بهذا الأسلوب، كما أتذكر ذلك التهديد (سأجعل قاعدة جماهير ريال مدريد بأكملها تنقلب ضدك، ولن تستطيع بعدها السير في الشارع)، توقفوا عن استهداف الأفراد وتوقفوا عن الخلط بين انتقاد أسلوبكم في الإدارة وبين مهاجمة النادي وجماهيره، لهذا السلوك اسم واحد وهو الترهيب، وتغليفه في بيان رسمي لا يجعله إصلاحًا”.




