الوطن سبورت | الرواتب السرية تهز عرش إنفانتينو في فيفا

08:38 م | الثلاثاء 13 أكتوبر 2026
جياني إنفانتينو
كشفت صحيفة «تايمز» البريطانية عن مدفوعات إضافية بملايين الدولارات حصل عليها السويسري جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، ولم تظهر ضمن التقارير المالية السنوية المعلنة للاتحاد، في تطور يثير تساؤلات بشأن قواعد الشفافية والإفصاح المالي داخل المنظمة، قبل أشهر من الانتخابات المرتقبة على رئاستها.
وبحسب التحقيق، حصل إنفانتينو خلال عام 2024 على مبلغ إضافي قدره 1.76 مليون دولار من شركة «FWC2026 US Inc»، التابعة لفيفا والمسؤولة عن تنظيم كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة، إلى جانب التعويضات التي تلقاها من مقر الاتحاد في سويسرا.
وأظهرت البيانات المالية الأمريكية أن هذه المدفوعات لم ترد ضمن إجمالي التعويضات المنشورة في التقرير السنوي لفيفا لعام 2024، والذي سجل حصول رئيس الاتحاد على 4.274 ملايين فرنك سويسري، شملت الراتب الأساسي والمكافأة المتغيرة والمخصصات الإضافية.
وأشار التحقيق إلى أن جزءا من الأموال الإضافية استخدم لتغطية نفقات إقامة إنفانتينو في مدينة ميامي، بما في ذلك استئجار منزل فاخر مطل على الواجهة البحرية، مقابل عشرات الآلاف من الدولارات شهريا، وفقا لمصادر تحدثت إلى الصحيفة.
تساؤلات بشأن الشفافية المالية
وأعادت هذه المعلومات فتح ملف الشفافية داخل فيفا، الذي تعهد بعد انتخاب إنفانتينو رئيسا عام 2016 بنشر التعويضات المالية لكبار مسؤوليه، في إطار إصلاحات استهدفت استعادة الثقة في المنظمة عقب فضائح الفساد التي أطاحت بعدد من قياداتها السابقة.
ونقلت «تايمز» عن ميجيل مادورو، الرئيس السابق للجنة الحوكمة في فيفا، انتقاده عدم الإفصاح عن المدفوعات الإضافية، معتبرا أن الأمر يستدعي تحقيقا مستقلا للتحقق من مدى توافقه مع النظام الأساسي للاتحاد.

وفي المقابل، لم ينف فيفا وجود المزايا المالية الإضافية، لكنه لم يقدم إجابة مباشرة عن أسباب عدم إدراج المدفوعات الأميركية ضمن التقارير السنوية المنشورة.
وأوضح متحدث باسم الاتحاد أن التعويضات والمزايا التعاقدية يحددها الجهاز المختص بالمكافآت، وأن المعلومات المتعلقة بها يجري إبلاغ السلطات الأميركية بها وفقا للقواعد المعمول بها.
ومع ذلك، لا تثبت المعلومات المنشورة وحدها وقوع مخالفة قانونية، كما لم يعلن عن صدور حكم أو قرار رقابي مستقل يدين إنفانتينو في هذه القضية.
أزمات متلاحقة قبل انتخابات فيفا
وتأتي هذه التطورات في وقت يواجه فيه رئيس الاتحاد الدولي انتقادات بشأن خططه التجارية وطريقة إدارة موارد المنظمة، بعدما اضطر إلى التراجع عن مشروع لبيع حصة من الحقوق التجارية المرتبطة بكأس العالم وبطولات أخرى لمستثمرين من القطاع الخاص، عقب اعتراضات واسعة داخل مجتمع كرة القدم.
ووفقا للتقارير الصحفية، تضمن المشروع بيع حصة تبلغ 20% بقيمة تقديرية وصلت إلى 4.2 مليارات دولار، وسط مخاوف بشأن آلية تقييم الحقوق التجارية، ومدى كفاية التشاور مع الاتحادات الأعضاء قبل المضي في الصفقة.
كما سلطت صحيفة «فايننشال تايمز» الضوء على أسباب استمرار نفوذ إنفانتينو، مشيرة إلى أن نظام التصويت في انتخابات فيفا يمنح كل اتحاد وطني من الاتحادات الـ211 صوتا واحدا، بصرف النظر عن حجم اقتصاده الكروي أو عدد سكانه.
ويمنح هذا النظام الاتحادات الصغيرة دورا مؤثرا في اختيار الرئيس، خصوصا مع استفادة العديد منها من برامج التمويل والتطوير التي يقدمها الاتحاد الدولي. ويصل التمويل المخصص لكل اتحاد، ضمن برنامج «فيفا فوروارد» للدورة الممتدة من 2023 إلى 2026، إلى 8 ملايين دولار، وفقا للشروط المعتمدة للبرنامج.
دعم أفريقي يواجه المعارضة الأوروبية
ورغم الانتقادات التي تواجه إدارته، لا يزال إنفانتينو يتمتع بدعم معلن من اتحادات عديدة خارج أوروبا. وأعلن الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «كاف» تأييده بالإجماع لإعادة انتخابه، خلال اجتماع عقد في الرأس الأخضر في 8 أكتوبر، بحسب ما أوردته وكالة رويترز.
في المقابل، تصاعدت الاعتراضات الأوروبية على بعض قراراته، مع لجوء الاتحاد النرويجي لكرة القدم إلى الهيئات المختصة داخل فيفا للمطالبة بالتحقيق في عدد من الملفات المتعلقة بالحوكمة والقرارات الإدارية.
وتعكس هذه التطورات اتساع الخلاف بشأن إدارة الاتحاد الدولي، بين اتحادات تركز على زيادة التمويل المخصص لتطوير كرة القدم، وأخرى تطالب بضمانات أكبر للشفافية والمساءلة.
منافسة مرتقبة على رئاسة الاتحاد الدولي
ويستعد إنفانتينو لخوض انتخابات رئاسة فيفا المقررة في 18 مارس 2027 بالعاصمة المغربية الرباط، وسط ترقب لموقف الاتحادات الوطنية من تجديد ولايته، في ظل الأزمات المتلاحقة التي تواجه إدارته.
وأعلن السويسري رامون فيجا، لاعب توتنهام والمنتخب السويسري السابق، عزمه منافسة إنفانتينو، داعيا إلى إصلاح إدارة الاتحاد واستعادة الثقة في مؤسساته.
ويتطلب الترشح الحصول على تزكية خمسة اتحادات وطنية على الأقل قبل الموعد النهائي المحدد في 18 نوفمبر.
وبين التحقيق المتعلق بالمدفوعات الإضافية والجدل بشأن إدارة الحقوق التجارية، يواجه إنفانتينو تساؤلات متزايدة حول آليات الإفصاح والرقابة داخل فيفا ومع عدم صدور قرار مستقل بشأن الاتهامات المالية، ستظل الإجابات الرسمية ومواقف الاتحادات الأعضاء عاملين أساسيين في تحديد تداعيات القضية على مستقبله في رئاسة كرة القدم العالمية.
//= OLD_IMG_ARCHIVE . $related_article[“old_image’] ?>
//= WIDE_IMG . $related_article[“main_image’]; ?>
//= WIDE_IMG . $related_article[“video_image’]; ?>
//= WIDE_IMG . $album_img[1]; ?>
//= SITE_URL .”ar/1/’ . $related_article[‘section_id’] . ‘/’ . $related_article[‘id’]; ?>
//= SITE_URL .”ar/1/’ . $related_article[‘section_id’] . ‘/’ . $related_article[‘id’]; ?>




