الوطن سبورت | المسافة 40 مترا.. مورينيو يعود إلى شخصيته القديمة في ريال مدريد

07:02 م | الثلاثاء 13 أكتوبر 2026
جوزيه مورينيو المدير الفني لريال مدريد
عاد البرتغالي جوزيه مورينيو إلى الظهور بشخصيته المثيرة للجدل، بعدما بدأ رحلته مع ريال مدريد بنبرة هادئة وتصريحات اتسمت بالتصالح، قبل أن يستعيد تدريجيًا أسلوبه المعتاد في الدخول في صراعات مع الحكام ووسائل الإعلام، في مشهد يعيد إلى الأذهان فترته الأولى مع الفريق الملكي.
ذكرت صحيفة «ماركا» الإسبانية، أن شهدت الأسابيع الماضية تغيرًا تدريجيًا في خطاب مورينيو، الذي أكد قبل نحو شهر أنه أصبح أكثر هدوءًا وقدرة على التحكم في انفعالاته، مشيرًا إلى أن هذا التطور لم يكن وليد الفترة الحالية فقط، بل امتد لسنوات.
وظهر المدرب البرتغالي بالفعل بصورة أكثر هدوءًا خلال المؤتمرات الصحفية، حتى في تعامله مع وسائل الإعلام، التي كانت من أبرز أطراف الخلاف خلال ولايته الأولى مع ريال مدريد.
أزمة التحكيم تعيد مورينيو إلى المواجهة
لكن المؤتمر الصحفي الذي أعقب الجدل التحكيمي في مباراة الديربي شكل نقطة تحول واضحة في طريقة تعامل مورينيو مع الأحداث، بعدما بدأ في التعبير عن غضبه من القرارات التحكيمية بصورة أكثر صراحة.
وكان المدرب البرتغالي قد لمح إلى استيائه عقب الخسارة أمام ريال بيتيس، قبل أن يظهر في ملعب متروبوليتانو حاملًا ورقة تتضمن صورة تدخل فيدي فالفيردي، في إشارة إلى اعتراضه على القرارات التحكيمية.
وقال مورينيو: «اعتقدت أن الأمور تغيرت ولم تعد كما كانت في السابق، لكنهم أوضحوا لي بالفعل أنها لم تتغير».
وجاء المؤتمر الصحفي الذي سبق مواجهة فياريال ليؤكد عودة المدرب البرتغالي إلى نهجه الهجومي، إذ لم تعد الانتقادات مقتصرة على الحكام، بل امتدت مجددًا إلى وسائل الإعلام.
مورينيو يدافع عن مبابي ويهاجم الإعلام
ارتبط التصعيد الأخير بملف تعافي كيليان مبابي بعيدًا عن مدينة ريال مدريد الرياضية في فالديبيباس، إذ اتهم مورينيو وسائل الإعلام بشن حملة وصفها بأنها «سخيفة»، معتبرًا أن إطلاق جماهير ملعب سانتياجو برنابيو صافرات الاستهجان ضد اللاعب سيمثل انتصارًا للصحفيين.
وقال مورينيو: «إذا أطلقوا صافرات الاستهجان ضد مبابي، فسيكون ذلك انتصارًا لكم».
ولم يقتصر التغيير على التصريحات، بل ظهر أيضًا خلال مواجهة فياريال، بعدما أصبح المدرب أكثر نشاطًا وانفعالًا على خط الملعب، ووقف معظم الوقت معبرًا عن اعتراضاته أمام الحكم الرابع.
كما اندفع إلى أرض الملعب عقب تدخل قوي من خوان فويث على مبابي، قبل أن يتعرض للانزلاق، في لقطة عكست حجم انفعاله، لينهي المباراة بالحصول على بطاقة صفراء، دون أن يتخلى عن اعتراضاته.
احتفال صاخب وغياب عن المؤتمر الصحفي
وجاءت أبرز مشاهد عودة مورينيو إلى شخصيته المعروفة مع هدف فينيسيوس جونيور، إذ ركض المدرب البرتغالي لمسافة تقترب من 40 مترًا في حالة من الحماس الشديد، قبل أن يصل إلى الراية الركنية ويحتفل مع لاعبيه.
لكن المشهد لم يتوقف عند الاحتفال، إذ غاب مورينيو عن المؤتمر الصحفي عقب المباراة، في خطوة أعادت إلى الأذهان بعض المواقف التي شهدتها ولايته الأولى مع ريال مدريد، عندما كان يترك المهمة لمساعده آنذاك أيتور كارانكا.
ووفقًا للتقرير، فإن مورينيو فضل عدم الحديث عقب المباراة خشية التعرض لعقوبة، فيما لم يتولى أي شخص آخر من الجهاز الفني مهمة الحديث نيابة عنه هذه المرة.
استراتيجية مورينيو.. حماية اللاعبين وتوحيد الجماهير
يرى التقرير أن تحركات مورينيو لا تقتصر على ردود الفعل الانفعالية، بل قد تكون جزءًا من استراتيجية تهدف إلى تحمل المسؤولية الأكبر عما يحدث داخل ريال مدريد، بحيث يتحول المدرب نفسه إلى محور الاهتمام بدلًا من لاعبيه.
وتمنح هذه الطريقة اللاعبين مساحة للابتعاد عن الضغوط والانتقادات، خاصة في الفترات التي يعاني فيها الفريق من أجل تحقيق الانتصارات، كما تساعد على صرف الأنظار عن أوجه القصور الفنية التي قد تظهر في أداء الفريق.
كذلك، فإن الدخول في صراعات مع أطراف خارجية، سواء الحكام أو وسائل الإعلام، قد يسهم في توحيد جماهير ريال مدريد خلف الفريق، من خلال خلق شعور بوجود جبهة مشتركة في مواجهة الانتقادات.
ومع استمرار ريال مدريد في المنافسة على مختلف البطولات، ستظل نتائج هذه الاستراتيجية محل تقييم، إذ ستكون نهاية الموسم المعيار الحقيقي للحكم على تجربة مورينيو، سواء نجح في قيادة الفريق إلى حصد الألقاب أو أخفق في تحقيق أهدافه.
//= OLD_IMG_ARCHIVE . $related_article[“old_image’] ?>
//= WIDE_IMG . $related_article[“main_image’]; ?>
//= WIDE_IMG . $related_article[“video_image’]; ?>
//= WIDE_IMG . $album_img[1]; ?>
//= SITE_URL .”ar/1/’ . $related_article[‘section_id’] . ‘/’ . $related_article[‘id’]; ?>
//= SITE_URL .”ar/1/’ . $related_article[‘section_id’] . ‘/’ . $related_article[‘id’]; ?>




