رياضة عالمية

الوطن سبورت | في ذكرى وفاته.. محمد علي زيوار «شيخ المعلقين» الذي لا يغيب صوته





02:33 م | الخميس 08 أكتوبر 2026

في ذكرى وفاته.. محمد علي زيوار «شيخ المعلقين» الذي لا يغيب صوته

على زيوار

تحل اليوم الخميس، الذكرى الـ21 لرحيل المعلق الرياضي الكبير محمد علي زيوار، الذي رحل عن عالمنا في مثل هذا اليم من عام 2005، عن عمر ناهز 83 عاما، بعد مسيرة طويلة في كرة القدم المصرية لاعبًا وحكمًا ومديرًا للكرة ومعلقًا رياضيًا.

ويعد زيوار واحدا من أبرز الأصوات التي ارتبطت بتاريخ التعليق الرياضي في مصر، بعدما بدأ مشواره في التعليق عام 1959، ونجح على مدار سنوات طويلة في تكوين شخصية خاصة أمام الميكروفون، جعلت عددًا من عباراته ومواقفه حاضرة في ذاكرة جمهور الكرة المصرية حتى اليوم.

من هو محمد علي زيوار؟

ولد على زيوار شيخ المعلقين في 22 مارس 1922، وحصل على بكالوريوس العلوم العسكرية عام 1946، ولعب في صفوف الأهلي خلال أربعينيات القرن الماضي، قبل أن يعتزل عام 1949، ثم اتجه إلى التحكيم، وبعدها إلى الإدارة، حتى تولى منصب مدير الكرة بـ الأهلي بين عامي 1958 و1966.

وكان يعرف الكرة من أكثر من جهة؛ يعرفها لاعبا وحكما، كما عرف غرفتها الإدارية ثم وجد لنفسه مكانا في أكثر الأماكن قدرة على تخليد أصحابها «الميكروفون».

بدأ زيوار مشواره في التعليق عام 1959، ومع السنوات تحول صوته إلى علامة مرتبطة بمرحلة كاملة من الكرة المصرية.

حين أصبح الصوت جزءا من المباراة

لم يكن زيوار من هؤلاء الذين يختبئون خلف الجملة المحايدة بل كان له مزاجه وانفعاله وقاموسه الخاص «إيه الحلاوة دي»، «يا ولد.. يا ولد.. يا ولد» ،«إيه الطعامة دي» و«إحنا بقى بتوع اللغات» جمل قصيرة، لكنها لم تكن قصيرة في ذاكرة الناس فالمعلق الحقيقي لا يترك خلفه معلومات فقط، بل يترك عبارات يتذكرها الناس بعد أن ينسوا تفاصيل المباراة.

وكان زيوار بارعا في هذه المساحة يأخذ لحظة عابرة، ويحولها إلى ذكرى.

«سارة».. حين دخلت حياة اللاعبة إلى التعليق

ومن أشهر الحكايات التي تكشف شخصيته، واقعة تعليقه على إحدى مباريات كرة القدم النسائية، عندما جاء دور اللاعبة «سارة» لتنفيذ ركلة حرة، فلم يكتفِ زيوار باسمها ومهمتها داخل الملعب، وإنما ذهب إلى حياتها خارج الملعب، وقال إنها شايله مادتين في الثانوية العامة، متمنيا لها النجاح ودخول الكلية وفقا لـ كتاب صفحة الرياضة المصرية.

وهنا تظهر شخصية الرجل؛ فكرة القدم عنده لم تكن جدارا يفصل الملعب عن الحياة بل كانت نافذة عليها؛ فاللاعبة ليست مجرد لاعبة هي طالبة أيضا، كما أن الهدف ليس مجرد هدف والمدرج ليس مجرد آلاف من الرؤوس كل واحد وراءه حكاية.

فالكاو و«إحنا بقى بتوع اللغات»

حتى الواقعة الشهيرة المتعلقة بالنجم البرازيلي باولو فالكاو والتي رواها شيخ المعلقين بنفسه حملت بصمة زيوار بعدما نطق اسم اللاعب بطريقة أثارت انتقاد الناقد الرياضي الراحل نجيب المستكاوي، وتمسك زيوار برأيه، وجاء رده الشهير: «إحنا بقى بتوع اللغات».

قد تبدو الجملة اليوم مجرد إفيه من زمن مضى لكنها تختصر شخصية المعلق الذي لم يكن يحب أن يكون نسخة من أحد.

وكان زيوار يريد أن تكون له بصمته حتى في النطق والمزاح، وهذا ما جعل صوته يعيش؛ ففي زمن كانت فيه المباراة تدخل البيوت من شاشة محدودة أو جهاز راديو، كان المعلق شريكا في صناعة الذكرى، إذ لم تكن هناك كل هذه الزوايا، ولا كل هذه البيانات، ولا كل هذا الضجيج المحيط بالمباراة، كان هناك الملعب والكرة وصوت يأتي من بعيد، وصاحب هذا الصوت إذا امتلك شخصية، صار جزءا من المباراة نفسها.

محمد علي زيوار امتلك تلك الشخصية ولهذا ظل حاضرا بعد اعتزاله التعليق في التسعينيات، وبعد رحيله في 8 أكتوبر 2005 عن عمر ناهز 83 عاما.

مرت السنوات وتغيرت الكرة وطريقة المشاهدة وتغير المعلق نفسه من رجل خلف الميكروفون إلى منظومة كاملة من الشاشات والتحليلات والأصوات، لكن هناك شيئا لا يتغير وهو أن يسمع أحدهم جملة قديمة لزيوار، فيبتسم؛ ليس لأن الجملة مضحكة فقط ولكن لأنها تعيد إليه زمنا كاملا.












//= OLD_IMG_ARCHIVE . $related_article[“old_image’] ?>

//= WIDE_IMG . $related_article[“main_image’]; ?>

//= WIDE_IMG . $related_article[“video_image’]; ?>

//= WIDE_IMG . $album_img[1]; ?>

//= SITE_URL .”ar/1/’ . $related_article[‘section_id’] . ‘/’ . $related_article[‘id’]; ?>

//= SITE_URL .”ar/1/’ . $related_article[‘section_id’] . ‘/’ . $related_article[‘id’]; ?>

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى