الوطن سبورت | تطور مفاجئ يزيد أزمة مانشستر سيتي.. جهة مهمة تفكر في الانسحاب

10:48 ص | الثلاثاء 06 أكتوبر 2026
مانشستر سيتي
دخل مانشستر سيتي مرحلة جديدة من أزمته القانونية، بعد صدور الحكم الذي أدان النادي بارتكاب مخالفات خطيرة للوائح المالية للدوري الإنجليزي، لتتجاوز القضية حدود خصم النقاط أو الغرامة المالية، وتصل إلى مستقبل ملكية النادي، وموقف ملاكه أمام الجهة الرقابية الجديدة في الكرة الإنجليزية.
وتزداد حساسية الموقف مع استمرار الاستئناف الذي تقدم به مانشستر سيتي ضد قرار اللجنة المستقلة؛ إذ يرفض النادي ما ورد في الحكم، ويتمسك بوجود أخطاء قانونية وواقعية مؤثرة فيه، وبموجب الإجراءات الحالية، تنظر هيئة استئناف مستقلة القضية بشكل سري، بينما يبقى مصير العقوبات منفصلا عن الحكم الأساسي لحين استكمال المسار القانوني، بحسب صحيفة «ذا تليجراف».
ملكية مانشستر سيتي تدخل الحسابات
القضية لا تتوقف عند العقوبة الرياضية المنتظرة، فمع بدء عمل هيئة التنظيم المستقلة لكرة القدم في إنجلترا، أصبح وضع ملاك الأندية جزءا من منظومة الرقابة الجديدة، وهو ما يفتح الباب أمام فحص موقف المسؤولين عن مانشستر سيتي، حال ثبوت الحكم واستمراره بعد الاستئناف.
وتملك الجهة الرقابية صلاحيات تتعلق بملاءمة الملاك والمديرين والمسؤولين التنفيذيين، للاستمرار في مواقعهم، وهو ما يجعل استمرار الملكية الحالية أحد الملفات التي يمكن أن تفرض نفسها على مستقبل النادي، إذا وصلت القضية إلى مرحلة العقوبات التنظيمية.
وتكمن حساسية هذا السيناريو، في أن خروج الملاك الحاليين لن يعني مجرد تغيير اسم في هيكل الإدارة، بل يمكن أن يفتح الباب أمام إعادة بناء كاملة للنادي، خاصة أن منظومة مانشستر سيتي التجارية والرياضية تطورت على مدار سنوات طويلة تحت الملكية الإماراتية.
لماذا أصبح موقف الملاك نقطة خطيرة؟
مانشستر سيتي تحول منذ استحواذ الشيخ منصور بن زايد آل نهيان على النادي، إلى واحد من أقوى الأندية في أوروبا، مع توسع ضخم في النشاط التجاري والاستثماري، إلى جانب بناء منظومة تضم أندية ومشروعات رياضية خارج إنجلترا.
لكن استمرار هذه المنظومة مرتبط بدرجة كبيرة باستقرار الملكية الحالية، وفي حال فرضت الجهة الرقابية قيودا على بقاء الملاك أو المسؤولين الحاليين، سيكون النادي أمام عملية انتقال معقدة، خاصة مع وجود التزامات مالية ضخمة ورواتب وعقود لاعبين، والتزامات تجارية تمتد إلى قطاعات متعددة.
ويختلف هذا السيناريو عن تجربة تشيلسي عقب رحيل رومان أبراموفيتش في 2022؛ إذ جاء بيع النادي اللندني بعد عقوبات فرضتها الحكومة البريطانية على مالكه السابق، بينما يواجه مانشستر سيتي حاليا تداعيات قضية رياضية ومالية واسعة، يمكن أن تشمل عقوبات على النادي وملكيته في الوقت نفسه.
114 اتهاما والعقوبات لم تحسم بعد
اللجنة المستقلة وجدت مانشستر سيتي مسؤولا عن جميع الاتهامات المتعلقة بالمخالفات المالية الخطيرة خلال الفترة من موسم 2009-2010 حتى 2017-2018، إضافة إلى ثبوت 3 مخالفات من أصل أربع مرتبطة بعدم التعاون مع التحقيق.
وتتعلق القضية باتفاقيات رعاية اعتبرتها اللجنة صورية، إلى جانب بيانات مالية غير دقيقة وإخفاء الصورة الحقيقية لوضع النادي المالي، بينما خلصت التحقيقات إلى أن المخالفات أثرت على التزام مانشستر سيتي بالقواعد المالية المحلية والأوروبية.
ومن بين أكثر الأرقام إثارة في القضية وجود تمويلات مرتبطة بمالك النادي تجاوزت 830 مليون جنيه إسترليني، خلال الفترة محل التحقيق، ضمن آلية وصفتها اللجنة بأنها استخدمت لإظهار إيرادات تجارية أكبر من الأموال التي دفعتها الجهات الراعية فعليا.
ورغم ثبوت المخالفات، لم يصدر حتى الآن الحكم النهائي بشأن العقوبة الرياضية، وتشمل الخيارات المطروحة غرامات مالية وخصم نقاط، مع وجود سيناريوهات أكثر قسوة مثل الهبوط أو الاستبعاد من الدوري الإنجليزي، إضافة إلى مطالبات تعويض محتملة من أندية أخرى.
مانشستر سيتي يتمسك بالاستئناف
ولم يتراجع النادي عن موقفه بعد صدور القرار، بل تقدم باستئناف رسمي للطعن على الحكم، مؤكدا أن القرار يتضمن أخطاء جوهرية في القانون والوقائع والمبادئ، وأن لديه أدلة يعتبرها كافية لإثبات موقفه.
ويجعل الاستئناف المرحلة المقبلة حاسمة بالنسبة لمانشستر سيتي، لأن تثبيت الحكم سيضع ملف العقوبات والملكية أمام الجهات المختصة، بينما يمكن لنجاح الطعن أن يغير مسار القضية بالكامل.
ومن المنتظر أن تعقد جلسة الاستئناف خلال الإطار الزمني المحدد في القواعد الجديدة، على أن يصدر القرار بعد انتهاء الجلسة وفقا للإجراءات المعتمدة، وتبقى جلسات الاستئناف ونتائجها سرية إلى حين السماح بنشر القرار.
وتحمل الأزمة تحمل أبعادا اقتصادية وسياسية، بعدما أصبحت ملكية النادي وعلاقته بالمستثمرين الإماراتيين جزءا من النقاش الأوسع حول القضية.
ولم يعد مانشستر سيتي مجرد فريق ينافس على البطولات، بل أصبح أحد أبرز الأصول الرياضية في منظومة استثمارية ضخمة، ولذلك فإن أي تغيير قسري في الملكية سيكون له تأثير مباشر على الشراكات التجارية وخطط النادي المستقبلية.
وفي الوقت نفسه، أكدت الجهات الرسمية الإنجليزية، أن القضية يجب أن تستمر عبر المسار المستقل للمنظومة الرياضية والقانونية، بعيدا عن الضغوط السياسية أو الاقتصادية.
//= OLD_IMG_ARCHIVE . $related_article[“old_image’] ?>
//= WIDE_IMG . $related_article[“main_image’]; ?>
//= WIDE_IMG . $related_article[“video_image’]; ?>
//= WIDE_IMG . $album_img[1]; ?>
//= SITE_URL .”ar/1/’ . $related_article[‘section_id’] . ‘/’ . $related_article[‘id’]; ?>
//= SITE_URL .”ar/1/’ . $related_article[‘section_id’] . ‘/’ . $related_article[‘id’]; ?>




