الوطن سبورت | معتز علي يكتب: خليك حسام الحماسي الوطني.. ومتكونش حسام المدرب الفني

04:49 م | الأربعاء 30 سبتمبر 2026
معتز علي
في الفترة الأخيرة، ومع تصاعد الأحداث داخل دائرة كرة القدم المصرية، بدأنا نلاحظ شيئًا يستحق التوقف أمامه.
بعدما اتحدت الجماهير المصرية خلف منتخبها الوطني في كأس العالم، وبعد النتائج التي فاجأت الكثيرين وأثبتت أن كرة القدم لا تُقاس دائمًا بالحسابات الجاهزة، ولا بالأرقام وحدها، ولا بما يقوله الخبراء والمحللون قبل المباريات.. ظهر أمامنا درس مهم جدًا:
الشخصية المصرية لا تدخل الملعب وهي حاملة جدول حسابات!
المشكلة بدأت عندما كثرت التصريحات من جانب الجهاز الفني للمنتخب، مرة عن الجانب البدني، ومرة عن الجانب الفني، ومرة عن أعمار اللاعبين، ومرة عن الإصابات، ومرة عن جاهزية هذا اللاعب أو عدم جاهزية ذاك.
وهنا بدأت الانتقادات.
ليس لأن الجانب الفني غير مهم، بالعكس.. كرة القدم في النهاية لها علم وتخطيط وتكتيك وإعداد بدني.
لكن السؤال الحقيقي:
هل هذا هو الرهان الذي يجب أن نبني عليه عندما نتحدث عن المنتخب المصري؟
التجربة قالت لنا شيئًا مختلفًا.
قالت إن هناك لحظات تتحول فيها كل الحسابات الفنية إلى مجرد تفاصيل، عندما يدخل اللاعب المصري الملعب وهو يشعر أنه لا يلعب لنفسه فقط، وإنما يلعب باسم ملايين المصريين.

هنا تظهر الشخصية.
هنا يظهر الحماس.
هنا يظهر اللاعب الذي قد لا يكون في أفضل حالاته البدنية، لكنه يركض وكأنه في الدقيقة الأولى.
وهنا تظهر الروح التي لا تستطيع أي دراسة فنية أن تضعها في جدول.
فما بالك عندما تمتلك منتخبًا يضم نجومًا بحجم محمد صلاح، وعمر مرموش، وحمزة عبد الكريم وغيرهم من اللاعبين الذين يمتلكون الجودة والخبرة والقدرة على صناعة الفارق؟
هنا الرهان الحقيقي.
يا كابتن حسام..
خليك الحماسي الوطني، ومتكونش حسام المدرب الفني طول الوقت.
اتحمس للمنتخب.
دافع عن لاعبيك.
اشحن الجمهور.
اشحن غرفة الملابس.
خلّي اللاعب يشعر أن القميص أثقل من أي تحليل فني، وأن اسم مصر أكبر من أي أرقام أو توقعات.
لأننا كمصريين نعرف جيدًا أن هناك شيئًا لا يمكن قياسه بالـGPS، ولا بنسبة الاستحواذ، ولا بعدد الكيلومترات التي قطعها اللاعب.
إنها الروح المصرية.
والغريب أن هذه الروح تظهر أحيانًا في أصعب الظروف، وتختفي أحيانًا عندما نبدأ في التعامل مع المنتخب وكأنه مشروع رياضي يخضع فقط للحسابات والمعادلات.
نحن لا نقول إن التخطيط الفني غير مهم.
بل نقول: لا تجعل الجانب الفني هو عنوان الحكاية كلها.
فالمنتخب الوطني ليس ناديًا أجنبيًا نحلل أداءه بالأرقام فقط.
المنتخب حالة مختلفة.
واللاعب عندما يرتدي قميص مصر، يصبح أمام مسؤولية أكبر من مركزه، وأكبر من عمره، وأكبر من حالته البدنية في ذلك اليوم.
لذلك..
بلاش تطلع لنا الجانب الفني في كل تصريح.
خلي عندك
مساحة للحماس.
مساحة للثقة.
مساحة للاعب المصري الذي عندما يشعر أن البلد كلها خلفه، يستطيع أن يفعل أشياء لم تكن موجودة أصلًا في حسابات الخبراء.
فالنتائج التي صنعت المفاجأة لم تكن دائمًا وليدة معادلة فنية مثالية، لكنها كانت في لحظات كثيرة وليدة شخصية، وروح، وحماس، وانتماء.
وهذه الأشياء تحديدًا..
هي التي جعلت المصريين يؤمنون بمنتخبهم من جديد.
فيا حسام..
إحنا محتاجين حسام الحماسي الوطني أكتر من حسام المدرب الفني.
محتاجين صوتك عالي.
محتاجين حماسك يوصل للاعب قبل ما يوصل للجمهور.
محتاجين تحسس كل لاعب إن قميص مصر مش مجرد قميص مباراة..
ده قميص بلد.
وساعتها، سيب الملعب يتكلم.
لأن المصري عندما يؤمن أنه قادر..
يصبح قادرًا فعلًا على كسر كل التوقعات.
//= OLD_IMG_ARCHIVE . $related_article[“old_image’] ?>
//= WIDE_IMG . $related_article[“main_image’]; ?>
//= WIDE_IMG . $related_article[“video_image’]; ?>
//= WIDE_IMG . $album_img[1]; ?>
//= SITE_URL .”ar/1/’ . $related_article[‘section_id’] . ‘/’ . $related_article[‘id’]; ?>
//= SITE_URL .”ar/1/’ . $related_article[‘section_id’] . ‘/’ . $related_article[‘id’]; ?>




