الوطن سبورت | إمام عاشور في ثوب جديد.. سر تألقه مع حسام حسن ورسالة إلى عموتة

12:37 م | الأربعاء 30 سبتمبر 2026
إمام عاشور لاعب الأهلي
يبدو أن أفضلية إمام عاشور أمام جنوب السودان، لم تكن مرتبطة فقط بصناعته هدفًا أو خروجه بتقييم جيد، وإنما بالطريقة التي استخدمه بها حسام حسن داخل الملعب، فلاعب الفراعنة بدأ المباراة في وسط ملعب منتخب مصر ضمن تشكيلة 4-2-3-1، إلى جانب مروان عطية ومهند لاشين، لكنه لم يتعامل مع دوره باعتباره لاعب وسط مطالبًا بالبقاء في منطقة واحدة.
ظهر إمام عاشور في المباراة وهو يتحرك بحرية أكبر في الثلثين الأوسط والأمامي، وظهر باستمرار كحل إضافي خلف الهجوم، وهو ما انعكس على أرقامه، اللاعب أنهى المباراة بـ4 تمريرات مفتاحية، وصنع فرصتين كبيرتين، وأرسل 24 تمريرة ناجحة من أصل 34 في نصف ملعب جنوب السودان، كما صنع هدف عمر مرموش الرابع بتمريرة حاسمة في الدقيقة 83، بحسب الخريطة التي أظهرها موقع سوفا سكور.
تحركات عاشور المؤثرة قد تجعل مباراة جنوب السودان نموذجًا يستحق التوقف أمامه بالنسبة للأهلي والحسين عموتة تحديدًا خلال المباريات المقبلة من أجل تحقيق أعلى استفادة من إمام عاشور.
حسام حسن حرر إمام عاشور من دور لاعب الوسط التقليدي
تشكيل منتخب مصر أمام جنوب السودان يوضح نقطة البداية، حسام حسن اعتمد على مهند لاشين ومروان عطية خلف الثلاثي هيثم حسن ومصطفى زيزو وإمام عاشور، مع عمر مرموش في المقدمة.
وجود ثنائي خلف عاشور منح لاعب الأهلي مساحة للتحرك إلى الأمام دون أن يصبح تقدمه مخاطرة مستمرة على توازن المنتخب.
وهذا ظهر مبكرًا في المباراة، ففي الدقيقة الثالثة، وصل عاشور إلى موقف يسمح له بالتسديد، وبعد دقيقتين فقط أرسل تمريرة بينية لزيكو داخل منطقة الجزاء، لكن دفاع جنوب السودان والحارس حالا دون التسجيل، وفي الدقيقة 34 ظهرت له فرصة أخرى داخل منطقة الجزاء انتهت باحتساب تسلل.
عاشور لم ينتظر الكرة في عمق الملعب، وإنما تحرك من الوسط إلى المناطق التي يمكنه فيها صناعة الفارق، سواء بالاختراق أو التمرير أو الدخول إلى منطقة الجزاء.
الأرقام التي أبرزها موقع سوفا سكور، تبرهن على أن عاشور كان لاعب صناعة أكثر من كونه ناقلًا للكرة، فعاشور لمس الكرة وشارك في بناء اللعب، لكنه لم يكتف بالتمرير الآمن، إذ حاول في 42 تمريرة، نجح في 32 منها، بنسبة 76%، بينما بلغت دقة تمريراته في نصف ملعب جنوب السودان 71%.
والأهم هو حجم تأثيره في الثلث الهجومي، 4 تمريرات مفتاحية وفرصتان كبيرتان من صناعته، إلى جانب تمريرة الهدف الذي سجله مرموش، رغم أن تمريراته لم تكن ناجحة بالكامل.
التحرك دون كرة كان جزءًا أساسيًا من الصورة
أحد أهم الدروس من المباراة تحركات إمام عاشور قبل استلام الكرة، عندما تقدم عاشور كان خلفه ثنائي قادر على تغطية المساحة، بينما تحرك لاعبو الهجوم حوله، هذا سمح له بالدخول إلى مناطق أقرب إلى منطقة الجزاء دون أن يتحول كل تقدم له إلى فراغ في وسط الملعب.
ولهذا ظهر أكثر من مرة داخل أو على حدود منطقة الجزاء، ووصل إلى فرصة في بداية المباراة، قبل أن يعود ويشارك في صناعة اللعب، ثم يصنع هدف مرموش في الدقيقة 83، فحسام حسن لم يطلب من عاشور أن يكون حلقة وصل فقط بين الدفاع والهجوم، وأعطاه مساحة ليكون جزءًا من المرحلة الأخيرة للهجمة.
هل يستطيع عموتة الاستفادة من التجربة؟
بالنسبة لإمام عاشور مع الأهلي، لن تكون الاستفادة بنسخ طريقة منتخب مصر حرفيًا لأن تركيبة الفريق وظروف المباريات مختلفة.
لكن هناك مبدأ يمكن أن يستفيد منه عموتة، وهو أن إمام عاشور يكون أكثر خطورة عندما لا يحاصر في وظيفة وسط ملعب ثابتة، ويكون خلفه لاعب أو اثنان قادران على تأمين المساحات التي يتركها أثناء التقدم.
عموتة سبق أن استخدم عاشور كبديل في مباراة المقاولون العرب، عندما دفع به في الدقيقة 60 تقريبًا لمحاولة زيادة القوة الهجومية بعد التعادل، في مباراة انتهت 1-1، كما تحدث المدرب المغربي بعد مباراة سموحة عن حاجته إلى جاهزية جميع لاعبيه، مؤكدًا أن الجميع يمكن أن يشارك.
لكن استخدام عاشور كعنصر هجومي متقدم بصورة مستمرة يحتاج إلى شرط واضح، يتمثل في وجود توازن خلفه.
إذا لعب الأهلي بثنائي وسط قادر على التغطية، يمكن لعموتة أن يمنح عاشور حرية أكبر للانطلاق من العمق، والتحرك إلى أنصاف المساحات، والدخول إلى منطقة الجزاء، بدلًا من إجباره على استقبال الكرة في أماكن بعيدة عن المرمى.
الفرق بين حسام حسن وعموتة في حالة عاشور
حسام حسن امتلك في مباراة جنوب السودان رفاهية اللعب بـ«لاشين ومروان» خلف عاشور، مع أفضلية واضحة لمصر في الاستحواذ بلغت 61% مقابل 39% لجنوب السودان، ونجح المنتخب في الوصول إلى 19 تسديدة و28 لمسة داخل منطقة جزاء المنافس، وهذا السياق ساعد عاشور على التقدم.
أما الحسين عموتة مدرب الأهلي، فلا يستطيع افتراض أن الأهلي يحصل دائمًا على المساحات نفسها، خصوصًا أمام المنافسين الذين يغلقون العمق ويجبرون الفريق على بناء اللعب أمام كتلة دفاعية متأخرة، لذلك يكون بحاجة إلى حماية إمام عاشور ببناء حالة من التوزان حوله.
اللاعب خاض 90 دقيقة كاملة مع منتخب مصر في جوبا، في مباراة وصف ظروفها بنفسه بأنها صعبة بسبب أرضية الملعب والحرارة، وبالتالي يحتاج الجهاز الفني للأهلي تقييم حالته البدنية بعد عودته قبل تحديد حجم مشاركته المقبلة.
ويقترب الأهلي من مرحلة مزدحمة بالمباريات، بينها مواجهة بترول أسيوط يوم 7 أكتوبر ثم الزمالك 11 من نفس الشهر.
//= OLD_IMG_ARCHIVE . $related_article[“old_image’] ?>
//= WIDE_IMG . $related_article[“main_image’]; ?>
//= WIDE_IMG . $related_article[“video_image’]; ?>
//= WIDE_IMG . $album_img[1]; ?>
//= SITE_URL .”ar/1/’ . $related_article[‘section_id’] . ‘/’ . $related_article[‘id’]; ?>
//= SITE_URL .”ar/1/’ . $related_article[‘section_id’] . ‘/’ . $related_article[‘id’]; ?>



