الوطن سبورت | شبهة مالية جديدة تضرب مانشستر سيتي.. ما علاقة أجويرو ودي بروين؟

أنفق مانشستر سيتي 1.21 مليار جنيه إسترليني على صفقات اللاعبين خلال تسعة مواسم، شهدت وصول أسماء صنعت تاريخ النادي، من سيرخيو أجويرو ويايا توريه إلى كيفن دي بروين وبرناردو سيلفا، لكن هذه الحقبة تعود إلى الواجهة بأرقام مالية لافتة، بعدما خلصت لجنة تأديبية مستقلة إلى وجود تضخيم مصطنع في الإيرادات التجارية بقيمة 830.69 مليون جنيه إسترليني، عبر اتفاقيات رعاية خلال الفترة من 2009 إلى 2018، لتطرح القضية تساؤلات حول حجم التمويل التجاري الذي رافق بناء أحد أبرز الفرق في كرة القدم الإنجليزية.
وبحسب صحيفة ذا تليجراف، تأتي هذه التفاصيل عقب صدور قرار من لجنة تأديبية مستقلة خلص إلى أن النادي ضخّم إيراداته التجارية بصورة مصطنعة عبر اتفاقيات رعاية وُصفت بأنها صورية على مدار تسعة مواسم.
وأعلن مانشستر سيتي إيرادات تجارية بلغت 949.94 مليون جنيه إسترليني خلال تلك الفترة، بينما بلغت القيمة التي اعتبرت إيرادات تجارية مشروعة 119.25 مليون جنيه إسترليني فقط، مع ارتباط المبالغ المتبقية بمجموعة أبوظبي المتحدة المالكة للنادي.
وأشار التقرير إلى قائمة من أبرز اللاعبين الذين تعاقد معهم سيتي خلال الفترة نفسها، بإجمالي إنفاق على الانتقالات بلغ نحو 1.21 مليار جنيه إسترليني، في وقت أصبحت فيه الصفقات الكبرى أحد العوامل الرئيسية وراء بناء الفريق الذي حقق ألقابًا محلية متتالية.
كيف استفاد مانشستر سيتي من صفقات الرعاية محل القضية؟
بحسب تيلجراف، هناك فجوة كبيرة بين إيرادات الرعاية التي أعلنها النادي والمبالغ التي دفعها الرعاة بالفعل، ووفقًا للبيانات المنشورة، بلغ إجمالي الرسوم المسجلة 949.94 مليون جنيه إسترليني، مقابل 119.25 مليون جنيه إسترليني دُفعت فعليًا من الرعاة، فيما بلغت القيمة محل الاعتراض 830.69 مليون جنيه إسترليني.
وتوزعت هذه المبالغ على مواسم شهدت تعاقدات مؤثرة في تشكيل الفريق، بدءًا من ضم كارلوس تيفيز وإيمانويل أديبايور، مرورًا بالتعاقد مع يايا توريه وديفيد سيلفا وسيرخيو أجويرو، وصولًا إلى كيفن دي بروين ورحيم سترلينج وجون ستونز وبرناردو سيلفا وإيدرسون.
وتكشف المقارنة بين المواسم عن ارتفاع تدريجي في الإنفاق على التعاقدات، خاصة في موسم 2017-2018، الذي شهد إبرام صفقات بارزة بالتزامن مع تتويج الفريق بلقبي الدوري الإنجليزي وكأس الرابطة.
كارلوس تيفيز يفتتح مرحلة الصفقات الكبرى
سجل مانشستر سيتي خلال موسم 2009-2010 رسوم رعاية بلغت 27 مليون جنيه إسترليني، مقابل 4.5 مليون جنيه إسترليني دُفعت فعليًا، بينما بلغت قيمة المبالغ محل الاعتراض 22.5 مليون جنيه إسترليني، ووصل إجمالي الإنفاق على الانتقالات خلال الموسم إلى 147 مليون جنيه إسترليني.
وكان الأرجنتيني كارلوس تيفيز أبرز صفقات الفريق، بعدما انضم مقابل 47 مليون جنيه إسترليني، عقب فترة لعب خلالها معارًا إلى مانشستر يونايتد، في انتقال مثل خطوة بارزة في مساعي السيتي لمنافسة كبار الدوري الإنجليزي.
كما تعاقد النادي مع إيمانويل أديبايور قادمًا من أرسنال مقابل 25 مليون جنيه إسترليني، في صفقة دعمت الخط الهجومي للفريق خلال مرحلة إعادة بنائه.
يايا توريه وديفيد سيلفا يقودان التحول
وشهد موسم 2010-2011 تسجيل رسوم رعاية بقيمة 41.25 مليون جنيه إسترليني، بينما بلغت المدفوعات الفعلية 12.75 مليون جنيه إسترليني، ووصلت قيمة المبالغ محل الاعتراض إلى 28.5 مليون جنيه إسترليني، وبلغ الإنفاق على الانتقالات 153 مليون جنيه إسترليني.
وضمت قائمة أبرز التعاقدات يايا توريه، الذي انضم من برشلونة مقابل 25 مليون جنيه إسترليني، إلى جانب الإسباني ديفيد سيلفا، القادم من فالنسيا مقابل القيمة نفسها.
وكان توريه أحد العناصر المؤثرة في تتويج سيتي بكأس الاتحاد الإنجليزي عام 2011، بعدما سجل هدف الفوز في المباراة النهائية، بينما أصبح سيلفا لاحقًا أحد أبرز صانعي اللعب في تاريخ النادي.
صفقة أجويرو تكتب فصلًا تاريخيًا
وفي موسم التتويج بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز عام 2012، بلغت رسوم الرعاية المسجلة 86.75 مليون جنيه إسترليني، مقابل 16 مليون جنيه إسترليني من المدفوعات الفعلية، فيما وصلت المبالغ محل الاعتراض إلى 70.75 مليون جنيه إسترليني، وبلغ الإنفاق على الانتقالات 80 مليون جنيه إسترليني.
وكان التعاقد مع الأرجنتيني سيرخيو أجويرو مقابل 38 مليون جنيه إسترليني من أتلتيكو مدريد أبرز صفقات الموسم، وارتبط اسم المهاجم لاحقًا باللحظة الأيقونية التي حسمت لقب الدوري للسيتي بهدفه الشهير أمام كوينز بارك رينجرز في الجولة الأخيرة، متفوقًا بفارق الأهداف على مانشستر يونايتد.
كما ضم الفريق سمير نصري من أرسنال مقابل 24 مليون جنيه إسترليني، في صفقة عززت قدراته الهجومية.
إنفاق أقل وصفقات محدودة في موسم 2012-2013
وشهد موسم 2012-2013 تراجعًا واضحًا في إنفاق مانشستر سيتي على الانتقالات، إذ بلغ 50 مليون جنيه إسترليني، رغم تسجيل رسوم رعاية بقيمة 121.75 مليون جنيه إسترليني، لم يُدفع منها فعليًا سوى 16 مليون جنيه إسترليني، بينما بلغت المبالغ محل الاعتراض 105.75 مليون جنيه إسترليني.
وكان الإسباني خافي جارسيا، القادم من بنفيكا مقابل 16 مليون جنيه إسترليني، أبرز تعاقدات الفريق، إلى جانب المدافع ماتيا ناستاسيتش الذي انضم من فيورنتينا مقابل 13 مليون جنيه إسترليني.
ثنائية محلية وصفقات مؤثرة
وعاد مانشستر سيتي إلى حصد الألقاب في موسم 2013-2014، بعدما توج بالدوري الإنجليزي وكأس الرابطة، في موسم أنفق خلاله 102 مليون جنيه إسترليني على الانتقالات.
وسجل النادي رسوم رعاية بلغت 127.5 مليون جنيه إسترليني، مقابل 16 مليون جنيه إسترليني دُفعت فعليًا، فيما وصلت المبالغ محل الاعتراض إلى 111.5 مليون جنيه إسترليني.
وضمت أبرز الصفقات البرازيلي فرناندينيو، الذي انضم من شاختار دونيتسك مقابل 35 مليون جنيه إسترليني، والإسباني ألفارو نيجريدو القادم من إشبيلية مقابل 25 مليون جنيه إسترليني.
وأصبح فرناندينيو لاحقًا أحد العناصر المهمة في تاريخ النادي، وتولى شارة القيادة خلال مسيرته مع الفريق.
مانجالا وبوني ضمن قائمة التعاقدات في موسم 2014-2015
وبلغ الإنفاق على الانتقالات خلال موسم 2014-2015 نحو 88 مليون جنيه إسترليني، بينما وصلت رسوم الرعاية المسجلة إلى 123.2 مليون جنيه إسترليني، مقابل 16 مليون جنيه إسترليني من المدفوعات الفعلية، بفارق بلغ 107.2 مليون جنيه إسترليني محل الاعتراض.
وكان المدافع الفرنسي إلياكيم مانجالا، الذي انضم من بورتو مقابل 42 مليون جنيه إسترليني، من أبرز تعاقدات الموسم، إلى جانب المهاجم ويلفريد بوني القادم من سوانزي سيتي مقابل 28 مليون جنيه إسترليني.
لكن الصفقتين لم تحققا العائد المنتظر منهما على المدى الطويل، مقارنة بعدد من التعاقدات الأخرى التي أصبحت لاحقًا ركائز أساسية في تشكيل مانشستر سيتي.
كيفن دي بروين ورحيم سترلينج
وشهد موسم 2015-2016، الذي توج خلاله مانشستر سيتي بكأس الرابطة، واحدة من أهم فترات تدعيم الفريق هجوميًا، بعدما أنفق 155 مليون جنيه إسترليني على الانتقالات.
وسجل النادي رسوم رعاية بقيمة 136.17 مليون جنيه إسترليني، مقابل 16 مليون جنيه إسترليني دُفعت فعليًا، فيما بلغت المبالغ محل الاعتراض 120.17 مليون جنيه إسترليني.
وتقدم البلجيكي كيفن دي بروين قائمة الصفقات، بعدما انضم من فولفسبورج مقابل 55 مليون جنيه إسترليني، إلى جانب رحيم سترلينج الذي وصل من ليفربول مقابل 49 مليون جنيه إسترليني، والمدافع نيكولاس أوتاميندي القادم من فالنسيا مقابل 32 مليون جنيه إسترليني.
وأصبح دي بروين لاحقًا أحد أبرز نجوم النادي، بينما سجل سترلينج 131 هدفًا خلال 339 مباراة بقميص سيتي، قبل انتقاله إلى تشيلسي مقابل 50 مليون جنيه إسترليني.
بداية مشروع جوارديولا
ارتفع إنفاق مانشستر سيتي على الانتقالات إلى 171 مليون جنيه إسترليني في موسم 2016-2017، بالتزامن مع وصول عدد من اللاعبين الذين لعبوا أدوارًا مهمة في السنوات التالية.
وبلغت رسوم الرعاية المسجلة 140.59 مليون جنيه إسترليني، مقابل 11 مليون جنيه إسترليني دُفعت فعليًا، بينما وصلت المبالغ محل الاعتراض إلى 129.59 مليون جنيه إسترليني.
وكان جون ستونز أبرز التعاقدات، بعدما انضم من إيفرتون مقابل 50 مليون جنيه إسترليني، إلى جانب الألماني ليروي ساني القادم من شالكه مقابل 42 مليون جنيه إسترليني، والبرازيلي جابرييل جيسوس من بالميراس مقابل 27 مليون جنيه إسترليني.
كما تعاقد النادي مع إيلكاي جوندوجان من بوروسيا دورتموند مقابل 21 مليون جنيه إسترليني، ليصبح لاحقًا أحد أبرز قادة الفريق خلال حقبة المدرب بيب جوارديولا، بما في ذلك موسم الثلاثية التاريخية.
إنفاق 264 مليون جنيه إسترليني
وبلغ الإنفاق على الانتقالات ذروته خلال الفترة محل التقرير في موسم 2017-2018، بعدما وصل إلى 264 مليون جنيه إسترليني، وهو الموسم الذي حقق فيه مانشستر سيتي لقبي الدوري الإنجليزي وكأس الرابطة.
وفي المقابل، سجل النادي رسوم رعاية بلغت 145.73 مليون جنيه إسترليني، مقابل 11 مليون جنيه إسترليني من المدفوعات الفعلية، بينما وصلت المبالغ محل الاعتراض إلى 134.73 مليون جنيه إسترليني.
وشملت الصفقات البارزة كايل ووكر القادم من توتنهام مقابل 50 مليون جنيه إسترليني، والبرتغالي برناردو سيلفا الذي انضم من موناكو مقابل 43 مليون جنيه إسترليني، والحارس البرازيلي إيدرسون من بنفيكا مقابل 35 مليون جنيه إسترليني.
كما تعاقد السيتي مع المدافع إيمريك لابورت في يناير 2018 مقابل 57 مليون جنيه إسترليني، ليصبح أحد العناصر المهمة في الخط الخلفي للفريق.
1.21 مليار جنيه إسترليني في تسعة مواسم
وتوضح الأرقام أن مانشستر سيتي أنفق نحو 1.21 مليار جنيه إسترليني على التعاقدات خلال المواسم التسعة من 2009-2010 إلى 2017-2018، وهي الفترة التي شهدت وصول عدد كبير من اللاعبين الذين أسهموا في تشكيل الفريق الفائز بالألقاب المحلية.
وتتمحور القضية المالية حول الفارق بين إيرادات الرعاية المسجلة والمبالغ المدفوعة فعليًا، والتي بلغت قيمتها 830.69 مليون جنيه إسترليني وفقًا للقرار.
//= OLD_IMG_ARCHIVE . $related_article[“old_image’] ?>
//= WIDE_IMG . $related_article[“main_image’]; ?>
//= WIDE_IMG . $related_article[“video_image’]; ?>
//= WIDE_IMG . $album_img[1]; ?>
//= SITE_URL .”ar/1/’ . $related_article[‘section_id’] . ‘/’ . $related_article[‘id’]; ?>
//= SITE_URL .”ar/1/’ . $related_article[‘section_id’] . ‘/’ . $related_article[‘id’]; ?>




