الوطن سبورت | وداع الأساطير.. دموع جوارديولا تسدل الستار على عصر مانشستر سيتي الذهبي

03:15 م | الإثنين 25 مايو 2026
بيب جوارديولا المدير الفني السابق لمانشستر سيتي
في ليلة امتزجت فيها الدموع بالتصفيق، وأسدل خلالها الستار على واحدة من أعظم الحقبات في تاريخ مانشستر سيتي، عاش ملعب الاتحاد أجواءً استثنائية خلال وداع المدرب الإسباني بيب جوارديولا، الذي خاض ظهوره الأخير مع الفريق السماوي وسط مشاهد عاطفية ستبقى محفورة في ذاكرة جماهير النادي لسنوات طويلة.
استقبال أسطوري ورسائل وفاء من جماهير مانشستر سيتي
منذ اللحظات الأولى لوصوله إلى أرض الملعب، بدا أن الليلة مختلفة بكل تفاصيلها، إذ استقبلت جماهير مانشستر سيتي مدربها التاريخي بممر شرفي مهيب، تخلله تصفيق حار وهتافات متواصلة، فيما امتلأت المدرجات بلافتات حملت عبارات الشكر والعرفان، أبرزها: «شكرًا بيب» و«ستبقى أسطورة الاتحاد».
ودخل جوارديولا إلى الملعب متأثرًا بالأجواء المحيطة، ملوحًا للجماهير التي ردت بتحية استثنائية لرجل قاد النادي إلى العصر الذهبي، بعدما حول الفريق خلال سنوات قليلة إلى قوة كروية مرعبة على الصعيدين المحلي والأوروبي.
تكريم الجهاز الفني ونجوم السيتي
وشهدت مراسم الوداع حضور عدد من أعضاء الجهاز الفني الذين رافقوا المدرب الإسباني طوال رحلته مع السيتي، حيث أعلنوا رحيلهم رسميًا بنهاية الموسم، وحرص جوارديولا على تكريمهم وسط أجواء مؤثرة، بعدما قدم لهم هدايا تذكارية تعبيرًا عن امتنانه لدورهم في النجاحات التاريخية التي حققها النادي خلال السنوات الماضية.
وخطف النجم الألماني جوندوجان الأنظار خلال الحفل، بعدما حرص جوارديولا على تكريمه بلوحة تذكارية تحمل عدد مشاركاته بقميص السيتي، تقديرًا لمسيرته الكبيرة ودوره القيادي داخل الفريق، ونالت هذه اللحظة تفاعلًا واسعًا من الجماهير التي هتفت باسم قائدها السابق.
وشهدت الليلة أيضًا حضور الحارس البرازيلي إيدرسون برفقة أسرته، بينما تم تكريم النجم البرتغالي برناردو سيلفا بمنحه قميصًا يحمل عدد مشاركاته مع مانشستر سيتي، في لقطة عكست حجم التقدير الذي يحظى به اللاعب داخل النادي.
دموع جوارديولا وفيلم الذكريات
وبدا التأثر واضحًا على ملامح جوارديولا طوال مراسم الوداع، حيث التقطت الكاميرات العديد من اللحظات التي ظهر خلالها المدرب الإسباني باكيًا، متأثرًا بهتافات الجماهير ومشاهد الحب التي أحاطته من كل جانب.
وزادت اللحظات تأثيرًا بعدما عرض منظمو الحفل فيلمًا وثائقيًا استعرض أبرز إنجازات المدرب الإسباني مع مانشستر سيتي، بداية من أول ألقابه مع الفريق، وصولًا إلى التتويج التاريخي بدوري أبطال أوروبا، إلى جانب لقطات إنسانية جمعته باللاعبين داخل غرف الملابس وخارج الملعب.
ومع انتهاء عرض الفيلم، عاد جوارديولا إلى أرضية الملعب لتحية الجماهير للمرة الأخيرة، قبل أن يمر عبر ممر شرفي أخير وسط تصفيق استمر لدقائق طويلة، ثم ألقى كلمته الوداعية التي شهدت انهيار عدد كبير من الجماهير بالبكاء، في مشهد جسّد حجم العلاقة الاستثنائية بين المدرب الإسباني وأنصار السيتي.
جوارديولا: الذكريات أهم من الألقاب

في تصريحات مؤثرة نشرها الموقع الرسمي لنادي مانشستر سيتي، استعاد المدرب الإسباني بيب جوارديولا ذكرياته خلال فترة امتدت لعشر سنوات داخل النادي، مؤكدًا أن التجربة كانت أكبر بكثير من مجرد كرة قدم أو ألقاب.
وقال جوارديولا إن وجوده في السيتي حمل الكثير من اللحظات التي ستبقى راسخة في ذاكرته، سواء داخل الملعب أو خارجه، مشيرًا إلى أن ما حققه من نجاحات لم يكن الهدف الوحيد، بل كان جزءًا من رحلة يومية من العمل والتطور والاستمرارية.
وأكد المدرب الإسباني أن أكثر ما سيبقى في ذاكرته ليس الكؤوس، بل العلاقات الإنسانية التي بناها داخل النادي، سواء مع اللاعبين أو الموظفين أو حتى سكان المدينة، مشددًا على حجم الترابط الذي شعر به منذ يومه الأول، وخص بالذكر عددًا من لاعبيه مثل برناردو سيلفا وجون ستونز، معتبرًا أن ما يجمعه بهم يتجاوز حدود الملعب، كما وجّه رسالة وداع لافتة إلى خليفته المنتظر، مؤكدًا أن النادي سيمنحه كل الدعم، ونصحه بأن يكون «على طبيعته»، معبرًا عن ثقته بأن منظومة مانشستر سيتي ستواصل النجاح في المستقبل.
إرث تاريخي لا يُنسى
وخلال مسيرته مع مانشستر سيتي، نجح جوارديولا في كتابة فصل ذهبي غير مسبوق في تاريخ النادي، بعدما قاد الفريق لحصد 20 لقبًا بمختلف البطولات، بينها العديد من الألقاب الكبرى، ليصبح المدرب الأكثر تتويجًا في تاريخ النادي الإنجليزي.
ولم تقتصر بصمة المدرب الإسباني على البطولات، بل نجح في بناء منظومة كروية متكاملة، وتطوير العديد من النجوم، وتحويل مانشستر سيتي إلى أحد أكثر الأندية استقرارًا وهيمنة في كرة القدم الأوروبية، بفضل فلسفته التكتيكية القائمة على الاستحواذ، والضغط العالي، والكرة الهجومية الممتعة.
ومع إسدال الستار على رحلته داخل ملعب الاتحاد، يغادر بيب جوارديولا تاركًا خلفه إرثًا كرويًا استثنائيًا، وقصة نجاح ستظل تُروى طويلًا في تاريخ مانشستر سيتي، بعدما قاد النادي إلى المجد، ورسخ اسمه كأحد أعظم المدربين في تاريخ كرة القدم العالمية.
//= OLD_IMG_ARCHIVE . $related_article[“old_image’] ?>
//= WIDE_IMG . $related_article[“main_image’]; ?>
//= WIDE_IMG . $related_article[“video_image’]; ?>
//= WIDE_IMG . $album_img[1]; ?>
//= SITE_URL .”ar/1/’ . $related_article[‘section_id’] . ‘/’ . $related_article[‘id’]; ?>
//= SITE_URL .”ar/1/’ . $related_article[‘section_id’] . ‘/’ . $related_article[‘id’]; ?>




