الوطن سبورت | لم يعد يلعب لنفسه فقط.. ماذا تغير في محمد صلاح بعد كأس العالم؟

11:54 م | الخميس 24 سبتمبر 2026
محمد صلاح
هناك مرحلة في مسيرة كل لاعب يتغير فيها السؤال من «ماذا سأحقق؟» إلى «ماذا سأترك خلفي؟».. ويبدو أن محمد صلاح دخل هذه المرحلة مع منتخب مصر.
في حديثه قبل مواجهة أنجولا، لم يتصدر صلاح المشهد باعتباره النجم الذي يجب أن يسجل ويصنع الفارق بمفرده، وإنما تحدث بلغة مختلفة؛ لغة قائد يرى المنتخب مجموعة متكاملة، وجمهورًا يجب الحفاظ على علاقته بالفريق، ومرحلة جديدة ينبغي البناء عليها.
صلاح يتحدث بعقلية القائد
تصريحات قائد منتخب مصر حملت تركيزا واضحا على ما تحقق خلال الفترة الماضية، وعلى ضرورة استمرار الحالة الإيجابية التي نشأت بين المنتخب وجماهيره.
صلاح تحدث عن البناء على العمل السابق، وعن امتلاك المنتخب مجموعة من اللاعبين القادرين على تحقيق المزيد، مؤكدًا أن الهدف في النهاية هو الوصول إلى إنجازات تجعل الجماهير المصرية فخورة بفريقها.
النجم الذي اعتاد الجمهور أن ينتظر منه الحل الفردي، أصبح يتحدث عن المجموعة باعتبارها صاحبة المهمة، وعن نجاح المنتخب باعتباره مسؤولية مشتركة.

من لاعب يبحث عن إثبات نفسه إلى قائد يمثل جيلًا كاملًا
عندما ظهر محمد صلاح مع منتخب مصر للمرة الأولى عام 2011، كان عمره 19 عامًا فقط.
في ذلك الوقت، كان لاعبًا شابا يحاول تثبيت أقدامه بين نجوم المنتخب الأول، قبل أن تتغير صورته تدريجيًا مع الجماهير.
ومع مرور السنوات، لم يعد السؤال: هل يستطيع صلاح أن يصبح نجمًا مع المنتخب؟ بل أصبح السؤال: ماذا يستطيع صلاح أن يفعل عندما يكون المنتخب في حاجة إليه؟
وهنا حدث التحول الأكبر ،صلاح لم يعد يدخل معسكرات الفراعنة باعتباره لاعبًا يبحث عن مكان، وإنما باعتباره أحد أكثر اللاعبين ارتباطًا بصورة المنتخب أمام الجماهير.

بعد كأس العالم.. لغة مختلفة
المشاركة في كأس العالم 2026 أغلقت فصلًا وفتحت آخر في مسيرة صلاح الدولية فهو الآن لا يتحدث فقط عن مباراة قادمة أو بطولة جديدة، وإنما عن استمرار علاقة المنتخب بجماهيره، وعن الحفاظ على حالة يرى أنها تشكلت خلال الفترة الأخيرة وهذا النوع من الحديث يكشف تغيرا في زاوية نظر اللاعب نفسه.
في بداياته، كان النجاح يعني أن يثبت صلاح أنه يستحق مكانه بين الكبار أما الآن، فأصبح النجاح بالنسبة له مرتبطا بما يستطيع الجيل بأكمله أن يحققه.
لم يعد «رجل المنتخب» وحده
ربما تكون المفارقة الأوضح أن صلاح، الذي حمل لسنوات جزءا كبيرا من توقعات الجماهير، لم يعد يتحدث عن المنتخب باعتباره فريقًا ينتظر منه الحل.
على العكس، حديثه الأخير كان أقرب إلى رسالة تقول إن المنتخب يملك مجموعة من اللاعبين، وإن ما تحقق لم يكن نتاج لاعب واحد وهو ما يعد فارقا مهما في مسيرة أي نجم أن تتحول من اللاعب الذي يريد أن يصنع الفارق إلى اللاعب الذي يريد أن يجعل المجموعة كلها قادرة على صناعة الفارق.

مهمة جديدة تنتظر صلاح
ومع بداية مشوار منتخب مصر في تصفيات كأس الأمم الإفريقية 2027، يدخل صلاح مرحلة مختلفة من مسيرته الدولية ،الأرقام ستظل جزءا من قصته، والأهداف ستظل المقياس الأكثر وضوحا داخل الملعب، لكن صورته خارج الملعب تبدو أكثر ارتباطا بدور القائد الذي يتحدث باسم المجموعة.
فبعد سنوات كان فيها صلاح مطالبا بإثبات نفسه، أصبح مطالبا بشيء أكثر تعقيدا: أن يساعد جيلًا كاملًا على كتابة قصته مع منتخب مصر.
//= OLD_IMG_ARCHIVE . $related_article[“old_image’] ?>
//= WIDE_IMG . $related_article[“main_image’]; ?>
//= WIDE_IMG . $related_article[“video_image’]; ?>
//= WIDE_IMG . $album_img[1]; ?>
//= SITE_URL .”ar/1/’ . $related_article[‘section_id’] . ‘/’ . $related_article[‘id’]; ?>
//= SITE_URL .”ar/1/’ . $related_article[‘section_id’] . ‘/’ . $related_article[‘id’]; ?>




