تحليل | هل يسير رافينها على خطى ليونيل ميسي في مركز المهاجم الوهمي؟

يواصل الفريق الأول لكرة القدم بنادي برشلونة الإبهار في مبارياته بالموسم الحالي 2026/2027، عقب اكتساح فالنسيا بخماسية دون رد.
وخاض برشلونة مباراة قوية أمام نظيره فالنسيا اليوم الأحد، في إطار منافسات الجولة الرابعة من بطولة الدوري الإسباني.
وانفرد النادي الكتالوني بصدارة جدول ترتيب الدوري الإسباني برصيد 12 نقطة، واستغل الخسارة التي تعرض لها ريال مدريد، أول أمس، الجمعة، أمام ريال بيتيس.
وأصبح رافينها في صدارة هدافي الدوري الإسباني برصيد 6 أهداف، وبهذا بات أول لاعب يسجل هذا العدد من الأهداف منذ موسم 2013/2014.
كان آخر لاعب في برشلونة سجل 6 أهداف في أول 4 جولات فقط من الليجا هو الأسطورة الأرجنتينية ليونيل ميسي.
ولا يعتبر سرًا أن فليك اتبع أسلوب المهاجم الوهمي بعد صعوبة التعاقد مع جوليان ألفاريز، مهاجم أتلتيكو مدريد، لكن الشئ الإيجابي هو أن رافينها انفجر في هذا الدور الجديد واستطاع أن يعادل رقما مميزا لأسطورة مركز المهاجم الوهمي، ليونيل ميسي بعد مرور أول 4 جولات.
وهنا يُطرح سؤال مهم وهو هل من الممكن أن يسير رافينها على خطى ليونيل ميسي ويحقق أرقامًا قياسية تاريخية في مركز المهاجم الوهمي؟.
في 2 مايو 2009، فاجأ العبقري الإسباني بيب جوارديولا، المدير الفني لفريق برشلونة حينها، العالم، بدور جديد لميسي في مباراة الكلاسيكو أمام ريال مدريد، على ملعب سانتياجو برنابيو وانتهت حينها بفوز البلوجرانا بنتيجة 6/2.
أراد جوارديولا إحداث خلل لثنائي دفاع ريال مدريد حينها كانافارو وميتسلدر من خلال اللامركزية التي خلقها بوجود ميسي في عمق الملعب وطرح سؤال لكل منهما، هل سأضغط على ميسي وأنا وحيد خلف وسط الملعب وأترك مساحة خلفي؟، وكانت النتيجة أن 4 أهداف من الـ6 سجلهما ميسي وتيري هينري.
ميسي في موسم 2010/2011 استطاع أن يسجل 53 هدفًا ويقدم 27 تمريرة حاسمة في 55 مباراة خاضها، وشهدت تلك الفترة هيمنة كاملة للبلوجرانا على ألقاب الموسم محليًا.
على نفس النهج يسير رافينها، هو كان جناحًا والآن يدخل الموسم الحالي في دور جديد وهو المهاجم الوهمي، حتى الآن، سجل برشلونة أعلى معدل تهديفي له في أول 4 جولات بالليجا منذ قدوم فليك لقيادة الفريق.
مع وجود لامين يامال، أنتوني جوردون، فيرمين لوبيز، كريم أديمي وداني أولمو، يستطيع برشلونة زلزلة دفاع أي منافس من خلال اللامركزية السريعة والدقة والقدرة الفائقة على الإنهاء أمام المرمى، وقد ظهر هذا بالفعل في أول 4 جولات للدوري الإسباني.
عادةً كان برشلونة يلجأ إلى استخدام جناح في قلب الهجوم كحل مؤقت عندما لا يتوفر بديل، لكن من الواضح بشكل صارخ هو أن نظام الضغط العالي الذي يطبقه هانز فليك يحتاج لاعباً مثل رافينها في عمق الملعب.
وهذا يأتي بفضل تحركاته، يريد فليك أن يرى فريقه يضغط من الأمام ويلعب بلا مركزية عالية، الدولي البرازيلي يتميز بقدرة عالية على بذل الجهد، ولديه ميزة رائعة وإمكانية للعودة إلى منطقة وسط الملعب لاستلام الكرة، مما يدفع قلبي الدفاع إلى خط الوسط أو الوقوف في أماكنهما وبالتالي سيتسلم الكرة بمنتهى الأريحية.
عندما يلعب رافينها كمهاجم صريح، لن يكتفي بانتظار الكرة، بل سيسحب معه قلبيّ الدفاع من مراكزهما ويخلق مساحات واسعة خلفهما يستغلها الثلاثي الذي يلعب خلفه.
هذه المرونة في خط هجوم برشلونة، هي ما يحتاجه لاعبون مثل كريم أديمي، أنتوني جوردون، فيرمين لوبيز ولامين يامال لأنهم يتميزون بلعبهم المباشر وقدرتهم على استغلال المساحات أفضل استخدام.
الأزمة الوحيد التي ستواجه برشلونة حاليًا هو في حال تعرض رافينها لإصابة، هل حينها سيعتمد فليك على جابرييل جيسوس ليقوم بهذه الأدوار وهل سيؤديها بنفس الجودة التي يقدمها رافينها؟، هذا ما ستجيب عليه الأيام المقبلة، لكن حاليًا برشلونة يعيش فترة رائعة يُمني جمهوره أنفسهم أن تستمر حتى النهاية.




