سلوت: ما فعله محمد صلاح لا يصدق.. وهذا أجمل أهدافه

تحدث الهولندي آرني سلوت، المدير الفني للفريق الأول لكرة القدم بنادي ليفربول عن محمد صلاح وأندرو روبرتسون، الثنائي الذي سيغادر الريدز عقب نهاية الموسم الجاري.
ويختتم ليفربول مشواره في بطولة الدوري الإنجليزي للموسم الجاري 2025/2026 أمام برينتفورد في إطار منافسات الجولة الثامنة والثلاثين من المنافسة.
ويستضيف ملعب “آنفيلد” مباراة ليفربول ضد برينتفورد غدًا الأحد، في تمام الساعة السادسة مساءً بتوقيت القاهرة ومكة المكرمة.
ويحتل ليفربول المركز الخامس في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز برصيد 59 نقطة، ولم يضمن بعد المشاركة في بطولة دوري أبطال أوروبا.
وتعد تلك المباراة الأخيرة للنجم المصري محمد صلاح بقميص ليفربول، بعدما أعلن رحيله عن النادي نهاية الموسم الجاري، ليسدل الستار على مسيرة دامت تسع سنوات مع الريدز، وهو نفس الحال بالنسبة للظهير الأسكتلندي أندرو روبرتسون.
وقال سلوت، في تصريحات عبر الموقع الرسمي لـ ليفربول عن التسع سنوات الرائعة التي قضاها محمد صلاح: “بالتأكيد، لا نرى تلك السنوات التسعة كثيرًا وهذا ما يجعله مميزًا، لأنه لو استطاع الجميع فعل ما فعله، لما كان مميزًا”.
وأضاف: “الأرقام التي حققها مع هذا النادي، عامًا بعد عام، موسم واحد فقط يُعد إنجازًا لا يُصدق، ثمانية أو تسعة مواسم متتالية يعد إنجازًا لا يُصدق أيضًا وما يُميّزه أكثر في نظري هو أنه لم يُسجّل هذه الأرقام في لحظات التقدم 3-0 أو 4-0، بل كان أيضًا هو من يُعتمد عليه في الأوقات الصعبة”.
وأكمل: “في الموسم الماضي وأنا أركز الآن على الفترة التي عملت معه فيها، كنا نحتاج إلى هدف أو لحظة سحرية للفوز بالمباراة، وكان هو من يُقدّمها، وقد تكرر هذا الأمر مرات عديدة”.
اقرأ أيضًا.. صور | سلوت ولاعبو ليفربول يقدمون هدايا تذكارية لـ محمد صلاح وروبرتسون
وأردف: “وقبل انضمامي للفريق، كان هذا يحدث باستمرار أيضًا ولكن إلى جانب ذلك، أعتقد أن أحد أبرز ما يُميّزه هو التزامه، إن التزامه بأن يكون أفضل لاعب ممكن كل ثلاثة أيام هو أمر كان ولا يزال بحاجة لأن يكون مثالًا يُحتذى به لكل من لعب معه”.
وعن اللحظات الحاسمة التي عاشها مع محمد صلاح: “أعتقد أن هدفه في مرمى برايتون الموسم الماضي كان مميزًا لمحمد صلاح، التوغل إلى الداخل، وتسجيل هدف في الزاوية البعيدة، كان هذا أسلوبه المفضل، خاصةً خلال فترة وجودي في الفريق”.
واستطرد: “في الماضي، شاهدت أيضًا العديد من الأهداف التي سجلها عندما كان يراوغ من الخارج ثم ينطلق إلى الداخل، في الموسم الماضي، كان يعتمد بشكل أساسي على التهديد بالهجوم من الجناح أو أي حركة أخرى، ليتمكن من التوغل إلى الداخل وتسجيل هدفه”.
وأكد: “لحظة حاسمة، لأن الجميع يعتقد أننا عندما نفكر في الموسم الماضي كنا الأفضل في الدوري وأننا كنا دائمًا أفضل بعشر مرات من الفريق المنافس وهذا لم يكن صحيحًا، كانت هناك مباريات كثيرة متكافئة، هذه إحداها، لكن محمد صلاح تألق، هذا أحد أسباب نجاحنا الكبير في الموسم الماضي، لأنه في كل مرة كانت المباراة متكافئة، وكنت أقول لنفسي هيا يا محمد، نحتاج إلى لحظة حاسمة منك، كان يقدم لنا لحظة كهذه”.
وكشف: “الموسم الماضي كان الأفضل في مشواره؟ نعم، أعتقد أنه حتى بمعاييره الخاصة، كان ذلك الموسم استثنائيًا، فعدد الأهداف والتمريرات الحاسمة التي سجلها في ذلك الموسم كان أكثر مما سجله في المواسم الأخرى التي كانت معاييره فيها عالية جدًا بالفعل”.
وشدد: “وقد حقق ذلك في وقت ازدادت فيه قوة الدوري بشكل ملحوظ، فقبل خمس أو ست سنوات، وكما ذكرت مرارًا مؤخرًا، كنا نشهد نتائج مثل الفوز 3-0، 4-0، 5-0، بل أعتقد أنهم فازوا على بورنموث مرة بتسعة أهداف، لكن في هذا الموسم تحديدًا، لم نعد نرى مثل هذه النتائج، لا من مانشستر سيتي، ولا من آرسنال، ولا منا”.
واستكمل: “إذن، هذه الأهداف لها أهمية أكبر فإذا سجلت هدفًا بنتيجة 5-0 أو 6-0 أو 7-0، فهذا أمر رائع أيضًا لكن تسجيل هدف بنتيجة 2-1 أو 1-0 هو ما فعله كثيرًا الموسم الماضي، وأعتقد أن هذا يجعل أرقامه في الموسم الماضي أكثر تميزًا، حيث كان لجميع أهدافه وتمريراته الحاسمة تأثير كبير على نتيجة المباراة”.
وحول مشاعره الكبيرة عندما حُسم الدوري الموسم الماضي: “بفضل كل ما قدمه لهذا النادي رفقة زملائه، استحقوا الفوز بالدوري أكثر من مرة، أعتقد أنهم كانوا قريبين جدًا من الفوز عدة مرات، حتى قبل انضمامي للفريق، كان لديهم فريق لا يُصدق آنذاك، وكان من سوء حظه أن هناك فريقًا آخر قادرًا على تحقيق نفس الإنجاز”
وأشار: “لكن بالنسبة لهم، وللتأثير الذي تركوه على ليفربول، وأعتقد أيضًا في عالم كرة القدم عمومًا، وفي أوروبا، سيصف الجميع تلك الحقبة التي كان فيها ليفربول، فريق يورجن، في أوج عطائه، قبل أربع أو خمس سنوات، تلك السنوات الثلاث أو الأربع التي كان الجميع يتحدث فيها عن مانشستر سيتي وليفربول والاكتفاء بلقب واحد في الدوري ودوري أبطال أوروبا وهو ليس بالقليل، لأنه إنجاز عظيم، لا يُنصف ما حققوه جميعًا هنا في هذا النادي، فقد صنعوا ذكريات رائعة لا تُنسى، أنا سعيد جدًا لأجلهم”.
وواصل: “إنهم يستحقون الفوز بالدوري أكثر من مرة، لأن الفوز به مرة واحدة أمر مميز، أما الفوز به مرتين فيضعهم في مصاف الفرق الأخرى وهذا ما فعلوه، وأنا سعيد جدًا لأجلهم، وسعيد أيضًا لأجلي لأنني كنت جزءً من أحد هذين الإنجازين”.
وأتم: “سأظل ممتنًا دائمًا لروبو ومو وللفريق بأكمله لأنني كنت جزءً من فريق فاز بالدوري الإنجليزي الممتاز لليفربول، وهو أمر مميز بالنسبة لي وأعتقد بالنسبة لهؤلاء اللاعبين أكثر من الفوز به في مكان آخر، لأنه إذا فزنا به، فسنتمكن من إقامة احتفال رائع”.




