مورينيو يتغنى بمبابي بعد الفوز على ريال سوسيداد: سيخلد إسمه في التاريخ .. ولا أحب مقارنته مع رونالدو

تغنى جوزيه مورينيو، مدرب نادي ريال مدريد، بقدرات نجم فريقه، كيليان مبابي، بعد الفوز على ريال سوسيداد أمس الأربعاء بالدوري الإسباني، رافضًا المقارنة بين الدولي الفرنسي وأسطورة الفريق الملكي، كريستيانو رونالدو.
وتألق مبابي في لقاء الأمس، وأحرز هاتريك ليقود ريال مدريد إلى تحقيق فوز كبير على ريال سوسيداد، بأربعة أهداف مقابل هدف واحد، في لقاء مؤجل عن الجولة الأولى بالدوري الإسباني.
وقال مورينيو خلال المؤتمر الصحفي الخاص باللقاء، والذي نقلته صحيفة ”ماركا”: ”مبابي لاعب مذهل بكل ما تحمله الكلمة من معنى، سواء أحرز 50 أو 60 هدفًأ، أفضل أن يحرز 40 هدفًا مع فوزه بالألقاب، وبذلك الكثير من الجهد لصالح الفريق على أن يسجل 60 هدفًا ولا يهتم سوى بنفسه”.
وأضاف: ”أنا سعيد حقًا بمبابي، والفريق يساعد على تطوره، قطع إجازته قبل نهايتها بيومين وعاد إلى الفريق، وهذا أمر إيجابي بكل تأكيد، أبقيته في الملعب لمدة 90 دقيقة لأنه كان بالإمكان أن يسجل أربعة أهداف، وفضلت تبديل فينيسيوس بعدما أحرز الهدف الثالث”.
وعن مقارنة مبابي برونالدو، أوضح: ”لا أحب مقارنة المقارنات، لكن مبابي لاعب مذهل حقًا وأنا سعيد لأنه صنع التاريخ مع فرنسا في كأس العالم، هناك 25 لاعبًا فازوا بهذه البطولة، لكن لاعب واحد فقط سيخلد إسمه في التاريخ، مبابي صاحب أكبر عدد من الأهداف في كأس العالم، وهو إنجاز تاريخي، والآن هو متعطش لصنع التاريخ مع ريال مدريد”.
اقرأ أيضًا .. مورينيو بعد الفوز على ريال سوسيداد: ما فعله لاعب ريال مدريد كان مذهلاً
وأردف: ”بجانب مبابي رأيت ريال مدريد قويًا للغاية، رغم الصعوبات التي واجهناها في الشوط الأول، وكنا نعرف كيف نلعب كفريق واحد، وتحلينا بالهدوء وضغطنا عليهم، تمكنا من الاستحواذ على الكرة، وفي الشوط الثاني رفعنا من مستوى أدائنا، لقد أعجبني أداءنا في الشوط الثاني حقًا”.
وتابع: ”أشعر بالهدوء، ولا أحب هتاف الجماهير بإسمي، فالفريق هو الأهم، والشعور بدعمهم هو الأهم، قبل العودة إلى ريال مدريد، كنت أفكر في نفسي، حيث أن المدرب يتم الحكم عليه من خلال النتائج، لكنني أركز على اللاعبين وعلى الفريق أكثر من تركيزي على نفسي، أنا سعيد بشعور اللاعبين في نهاية المباراة، وبالفوز المريح على أرضنا، وبابتسامة اللاعبين، وغدًا سوف نتدرب لأن لدينا مباراة مهمة أمام ملقا يوم الأحد”.
وعن فينيسيوس جونيور، استكمل مورينيو: ”نتحدث أنا وهو نفس اللغة، وهذا يجعل المزاح سهلًا بيننا، لم أكن أنوي استبداله إلا بعد إحرازه للهدف ولولا شعوره الإيجابي، حيث كان بحاجة إلى بعض الراحة فنحن لدينا مباراة بعد ثلاثة أيام، ورأيت أنه من الأفضل استبداله بعد الهدف، كان من الجيد إخراجه وسط إشاعدة الجمهور ليشعر بدعمهم له”.
واستطرد: ”لا أحب فكرة الإحماءات بين شوطي اللقاء، أريد أن يكون جميع اللاعبين في غرفة الملابس، ولهذا السبب أرسلتهم إلى أرض الملعب مبكرًا قبل بداية الشوط الثاني، مدربو اللياقة البدنية يعلمون أن على اللاعبين الإحماء بحلول الدقيقة 35، ثم قررت إشراك كوكوريلا بدلًا من كاريراس بسبب البطاقة الصفراء التي حصل عليها، لقد كان الوضع خطيرًا بالنسبة له في المواجهات الفردية مع كوبو، الفريق كان مميزًا حقًا عندما كنا نعاني، لأننا لم نكن مستعدين لأي شيء آخر، لقد جعل ريال سوسيداد الأمور صعبة للغاية علينا في خط الوسط، وعندما تشعر بعدم اليقين، لا داعي للذعر، كنا واثقين من الفوز بالمباراة، لهذا السبب أعجبني كل شيء اليوم”.
واسترسل: ”تحليت بالهدوء اليوم على البرنابيو، فأنا أصبحت لا أحب الشعور بالتوتر قبل بداية المباريات، استمتعت اليوم كثيرًا فآخر مرة تواجدت فيها هنا كانت مع بنفيكا”.
وبشأن صيحات استهجان جماهير ملعب سانتياجو برنابيو، استمر مورينيو في تصريحات نقلتها صحيفة ”ماركا”: ”نعرف جماهير البرنابيو عن كثب واللاعبين يعرفونهم أيضًا، المعايير عالية هنا، وبفضل الجماهير ارتفعت المعايير وأتت النتائج، فريال مدريد فريق له تاريخ كبير ويطمح دائمًا إلى المزيد، أن تكون مشجعًا شيء، وأن تكون مدربًا ولاعبًا شيء آخر، فالجماهير يدفعون المال ليعيشوا الإثارة، ونحن هنا لأننا نمتلك القدرة على الحفاظ على هدوئنا في مواجهة الصعوبات”.
وقال: ”عشنا تحديًا مختلفًا تمامًا أمام إسبانيول، كن الفريق يتعلم كيف يلعب ويتطور كوحدة واحدة، وفي النهاية حققنا ما أردناه وهو الحصول على االنقاط الثلاث، والجماهير غادرت الملعب وهي تحمل في قلبها شعورًا بما سنفعله، من المهم أن يفهمونا، وأن ندرك أننا إذا خسرنا، فنحن لسنا خاسرين بالمعنى الحرفي، وإنما كنا نسيطر على مجريات المباراة، علينا أن نفهم اختلاف مستويات الضغط على أرض الملعب، تحلينا بالصبر واستحوذنا على الكرة أكثر، وسمعنا صيحات الاستهجان، لكننا حافظنا على هدوئنا بعدها، وأجرينا تغييرين أو ثلاثة في الشوط الثاني، وأنهينا المباراة بنجاح”.
وعن استهجان الجماهير لـفينيسيوس، أضاف: “نحن نعرف جيدًا، وبفضل ذلك، فالضغط الملقى عليه من التاريخ الذي يتمتع به هذا النادي، فريال مدريد يضم لاعبين رائعين ومر عليه تشكيلات عظيمة، أن تكون مشجعًا شيء، وأن تكون لاعبًا شيء آخر، لا أطالب بتحويل الاستهجان إلى تصفيقن فهناك دائمًا مبرر لذلك، حيث شعرت الجماهير بالإحباط، بعض الاستهجان لا يضر اللاعب، بل يساعده على التطور، ستكون هناك مباريات صعبة قادمة ولن تحقق الفوز بسهولة، في إسبانيا، هناك لاعبون جيدون وفرق جيدة لا تخشى اللعب أمامك، لكن في بلدان أخرى، الفرق لا تفضل اللعب وإنما تدافع، ريال سوسيداد لعب اليوم للفوز”.
وأوضح: ”لا أريد تقييم اللاعبين على الملأ، فعندما تبذل قصارى جهدك، فلا يكون ملزمًا عليك أن تقدم المزيد، والأمر متروك للآخرين لتقييم مستواك، أنا سعيد بما نقوم به، بالنظر إلى صعوبة فترة الإعداد التي خضناها استعدادًأ للموسم، حيث خاض بعض اللاعبين 39 حصة تدريبية، بينما خاض آخرون 6 أو 7 حصص فقط، مثل كوكوريلا وديوماندي، إنه أمر صعب للغاية”.
وأتم مورينيو: ”ليس هناك مقدور لتحسين مستوى الفريق أكثر مما فمنا به، فأنا أقدر ذكاء رابطة الدوري الإسباني وحكمتها في منح أسبوع إضافي كراحة لنا، كان أويارزابال متعبًا بعد خمس دقائق من بداية الشوط الثاني، كان من الممكن أن يحدث نفس الشئ لـبيلينجهام، لكن ربما كان في حالة بدنية أفضل، نحن لا نقدم أداءًا سيئًا، وفي النهاية، الأمر يعتمد على حصد النقاط، وقد فزنا بست مباريات لعبناها حتى الآن”.
ويستعد ريال مدريد لمواجهة مرتقبة يوم الأحد المقبل، الموافق 30 أغسطس أمام ملقا، وذلك على ملعب سانتياجو برنابيو، حيث يتطلع الميرنجي لمواصلة تحقيق الانتصارات.




