رياضة عالمية

الوطن سبورت | مؤامرة الإطاحة بإنفانتينو.. كيف تحولت خطة بيع كأس العالم إلى أخطر تمرد داخل «فيفا»؟





09:08 ص | الأحد 02 أغسطس 2026

مؤامرة الإطاحة بإنفانتينو.. كيف تحولت خطة بيع كأس العالم إلى أخطر تمرد داخل «فيفا»؟

إنفانتينو رئيس فيفا

لايزال الجدل حول خطة بيع جزء من الحقوق التجارية لكأس العالم، قائم داخل الاتحاد الدولي لكرة القدم، بل تحول إلى صراع مفتوح على قيادة «فيفا» نفسه، بعدما بدأت تحركات واسعة داخل أروقة الاتحادين الأوروبي والدولي، للإطاحة بالرئيس جياني إنفانتينو، في واحدة من أخطر الأزمات السياسية التي يشهدها عالم كرة القدم، منذ سقوط سيب بلاتر.

وبحسب تقرير نشرته صحيفة «The Telegraph» البريطانية، فإن ما يجري خلف الكواليس تجاوز مجرد الاعتراض على مشروع بيع جزء من حقوق كأس العالم، ليصل إلى إعداد سيناريوهات كاملة لإنهاء ولاية إنفانتينو، وسط تحالفات أوروبية ودولية تتسع يومًا بعد الآخر.

إنفانتينو ينجو من أزمة بيع كأس العالم.. لكن المعركة لم تنته

رغم اضطرار جياني إنفانتينو إلى التراجع عن مشروع بيع حصة من الحقوق التجارية لكأس العالم، بعدما واجه رفضا واسعا من الاتحادات القارية والوطنية، فإن خصومه داخل المنظومة الكروية يعتبرون أن الأزمة كشفت فقدانه لثقة عدد كبير من الشركاء.

وشهدت الساعات التي سبقت إعلان التراجع، تخلي عدد من المقربين عنه، فيما وصف أحد معارضيه الوضع بقوله: «لا بد أن الأمر انتهى»، في إشارة إلى أن الأزمة الحالية قد تكون بداية نهاية حقبة إنفانتينو على رأس الاتحاد الدولي لكرة القدم.

«يويفا» يعيد استخدام خطة كتبها إنفانتينو بنفسه

وتوجد واحدة من أكثر المفارقات إثارة في الأزمة الحالية، تتمثل في أن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم يدرس الاستفادة من خطة كان إنفانتينو نفسه قد أعدها قبل سنوات، عندما كان يشغل منصب الأمين العام لـ«يويفا».

وبحسب التقرير، وضع إنفانتينو خلال أزمة سيب بلاتر، تصورا سريا يسمح لـ«يويفا» الانفصال عن «فيفا»، وإنشاء كيان عالمي جديد لإدارة كرة القدم، إذا استدعت الظروف ذلك، وهي الوثيقة التي لم تُستخدم حينها، لكنها ما زالت محفوظة لدى بعض المسؤولين الأوروبيين.

واليوم، وبعد تصاعد الخلاف مع رئيس «فيفا»، أصبحت تلك الخطة محل دراسة مجددًا، باعتبارها أحد الخيارات المطروحة إذا استمر الصدام الحالي.

رحلة البحث عن بديل لإنفانتينو تبدأ

ولا تقتصر التحركات على الضغط السياسي، بل امتدت إلى البحث عن شخصية قادرة على منافسة إنفانتينو في انتخابات رئاسة «فيفا» المقبلة، وبالفعل بدأ مسؤولون داخل «يويفا» مناقشة أسماء مرشحين محتملين، مع وجود تقدير كبير لرئيس اتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي فيكتور مونتالياني، الذي يعتبره الجميع شخصية تمتلك قدرات قيادية وتحظى بقبول واسع.

كما طرحت أسماء أخرى داخل القارة الآسيوية، بينما نفى ناصر الخليفي، رئيس باريس سان جيرمان، رئيس جهاز قطر للاستثمارات الرياضية، أي نية لخوض السباق.

لماذا تغير موقف الاتحادات الصغيرة؟

كان إنفانتينو طوال السنوات الماضية، يعتمد على دعم الاتحادات الوطنية الصغيرة، مستفيدا من الزيادة الضخمة في إيرادات «فيفا» بعد كأس العالم الأخيرة، وهو ما مكنه من تعزيز برامج الدعم المالي لهذه الاتحادات، لكن الأزمة الأخيرة قلبت المعادلة.

ورأت العديد من الاتحادات، أن مشروع بيع جزء من الحقوق التجارية لكأس العالم، يعني عمليًا رهن مستقبل البطولة الأكثر قيمة في كرة القدم، دون وجود مبرر مالي حقيقي، خاصة أن احتياطات «فيفا» تتجاوز 5 مليارات دولار.

ودفعت هذه القناعة عددا من الاتحادات، إلى إعادة النظر في دعمها لإنفانتينو، بعدما أصبح المشروع بمثابة تهديد لمستقبل اللعبة أكثر من كونه فرصة استثمارية.

هل يتحرك مجلس «فيفا» لسحب الثقة؟

من بين السيناريوهات المطروحة أيضًا، إمكانية الدفع نحو تصويت بحجب الثقة عن إنفانتينو، وتوضح الصحيفة أن النظام الأساسي لـ«فيفا» يسمح بعقد اجتماع طارئ للكونجرس، إذا طلبت ذلك نسبة كافية من الاتحادات الأعضاء، وهو ما يمنح «يويفا»، التي تضم 55 اتحادًا وطنيًا، القدرة على قيادة هذا التحرك إذا حصل على دعم إضافي من اتحادات قارية أخرى.

ورغم أن مجلس «فيفا»، لا يفترض أن يجتمع قبل نوفمبر، فإن تصاعد الأزمة قد يدفع نحو اجتماع استثنائي، إذا استمرت الضغوط الحالية.

ضغوط سياسية أكبر من كرة القدم

لم تعد الأزمة محصورة داخل المؤسسات الرياضية، فبحسب صحيفة «تليجراف»، دخلت شخصيات سياسية على خط المواجهة؛ إذ طالب رئيس الوزراء البريطاني السابق لمدينة مانشستر الكبرى آندي بورنهام، بضرورة رحيل إنفانتينو.

وكشفت الصحيفة، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي تربطه علاقة وثيقة برئيس «فيفا»، لم يكن على علم مسبق بخطة بيع كأس العالم.

كما يقود سياسيون أمريكيون تحركات لمراجعة العلاقة بين فيفا وإدارة إنفانتينو، بالتوازي مع اتساع دائرة الانتقادات داخل المؤسسة الدولية نفسها.

هل تكون أزمة بيع كأس العالم بداية النهاية؟

تراجع إنفانتينو عن مشروع بيع الحقوق التجارية لم ينه الأزمة، بل فتح الباب أمام مراجعة شاملة لأسلوب إدارة «فيفا»، خاصة أن التحالف غير المسبوق بين «يويفا» وعدد من الاتحادات القارية، إلى جانب تصاعد الانتقادات داخل الاتحاد الدولي نفسه، يجعل مستقبل إنفانتينو أكثر غموضًا من أي وقت مضى.

وبينما يحاول رئيس «فيفا» احتواء آثار الأزمة، بدأت معركة الحفاظ على منصبه بالفعل، وسط تحركات سريعة قد ترسم من جديد ملامح كرة القدم العالمية خلال الأيام المقبلة.












//= OLD_IMG_ARCHIVE . $related_article[“old_image’] ?>

//= WIDE_IMG . $related_article[“main_image’]; ?>

//= WIDE_IMG . $related_article[“video_image’]; ?>

//= WIDE_IMG . $album_img[1]; ?>

//= SITE_URL .”ar/1/’ . $related_article[‘section_id’] . ‘/’ . $related_article[‘id’]; ?>

//= SITE_URL .”ar/1/’ . $related_article[‘section_id’] . ‘/’ . $related_article[‘id’]; ?>

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى