رياضة عالمية

الوطن سبورت | نهاية منطقية لـ«موسم كارثي».. هل استحق الأهلي الخروج من صفوف الكبار؟





11:46 ص | الخميس 21 مايو 2026

نهاية منطقية لـ«موسم كارثي».. هل استحق الأهلي الخروج من صفوف الكبار؟

الأهلي

لم يكن أكثر جماهير الأهلي تشاؤمًا يتوقع أن ينتهي الموسم بهذا الشكل الكارثي، بعدما فقد الفريق كل البطولات الممكنة، وخرج من المنافسة المحلية والقارية بصورة صادمة، لينهي الدوري المصري في المركز الثالث ويكتفي بالمشاركة في كأس الكونفدرالية بالموسم المقبل، في مشهد لم تعتده جماهير القلعة الحمراء منذ سنوات طويلة.

ورغم انتصار الأهلي على المصري في الجولة الأخيرة من الدوري، فإن فوز الزمالك على سيراميكا كليوباترا، وانتصار بيراميدز أمام سموحة، أنهى رسميًا آمال الأحمر في التأهل إلى دوري أبطال أفريقيا، لتتحول نهاية الموسم إلى واحدة من أسوأ النهايات في تاريخ النادي الحديث.

كيف انهار الأهلي محليًا وقاريًا وانتهى به المطاف في الكونفدرالية؟

الأهلي لم يخسر بطولة واحدة أو يتراجع في مسابقة بعينها، بل انهار على كافة المستويات بصورة متدرجة منذ بداية الموسم، البداية كانت بالخروج المبكر من كأس رابطة الأندية من دور المجموعات، ثم جاءت الكارثة الثانية بالخروج من كأس مصر أمام المصرية للاتصالات من دور الـ32، وهي خسارة اعتبرتها الجماهير وقتها جرس إنذار مبكر لما سيحدث لاحقًا.

لكن الضربة الأقسى جاءت قاريًا، حين سقط الأهلي أمام الترجي في ربع نهائي دوري أبطال أفريقيا، ليودع البطولة المفضلة لجماهيره مبكرًا، بعدما خسر بنتيجة 4-2 في مجموع المباراتين، في واحدة من أكثر الليالي إحباطًا داخل القاهرة.

ومع تراجع النتائج محليًا، وجد الأهلي نفسه خارج سباق الدوري تدريجيًا، قبل أن ينهي الموسم ثالثًا بـ53 نقطة فقط، بعدما حقق 15 انتصارًا وتعادل في 8 مباريات وخسر 3 مواجهات، وهي أرقام بعيدة تمامًا عن شخصية الأهلي المعتادة، فماذا دفع الأهلي إلى هذا الانهيار؟

خسارة بيراميدز نقطة التحول

من أبرز اللحظات التي كشفت هشاشة الأهلي هذا الموسم، كانت الخسارة أمام بيراميدز في ملعب السلام، وهي المباراة التي فجرت غضب الجماهير بشكل غير مسبوق.

الهتافات ضد المدرب وقتها لم تكن مجرد رد فعل على مباراة، بل كانت تعبيرًا عن فقدان الثقة الكامل في المشروع الفني، بعدما بدا الفريق عاجزًا تكتيكيًا وذهنيًا.

رحيل المدرب في ذلك التوقيت لم يحل الأزمة، بل زادها تعقيدًا، بعدما جاء الدنماركي ييس توروب لقيادة الفريق دون أن ينجح في إعادة الاتزان أو استعادة شخصية الأهلي داخل الملعب.

ييس توروب مدرب بلا بصمة

واحدة من أكبر أزمات الأهلي هذا الموسم كانت فنية بحتة، بسبب غياب شخصية المدرب وقدرته على إدارة فريق بحجم الأهلي.

توروب ظهر عاجزًا عن فرض أفكاره، كما افتقد الفريق تحت قيادته لأي شكل تكتيكي واضح، فلم يكن هناك استقرار في التشكيل أو أسلوب اللعب، إضافة إلى سوء قراءة المباريات والتأخر الدائم في التعامل مع الأزمات داخل الملعب.

الأزمة لم تكن فنية فقط، بل امتدت للعلاقة مع اللاعبين، إذ بدا واضحًا ضعف التواصل بين المدرب والفريق، وهو ما انعكس على الأداء الجماعي والروح داخل المباريات.

 وفي كثير من اللقاءات، ظهر الأهلي بلا ردود فعل حقيقية حتى بعد التأخر في النتيجة، وكأن اللاعبين فقدوا الإيمان بقدرة الجهاز الفني على إنقاذ الأمور.

غرفة ملابس مشتتة وأزمات بلا حلول حاسمة

بالابتعاد عن الأزمات الفنية والنظر داخل غرفة الملابس، عانى الأهلي هذا الموسم من حالة واضحة من التفكك داخل غرفة الملابس، العقوبات المتكررة، التسريبات، الأزمات الفردية، وعدم الانسجام بين بعض اللاعبين، كلها أمور ضربت استقرار الفريق بصورة مباشرة.

كما ظهرت حالة من اللامبالاة في عدد من المباريات، سواء من خلال الأداء الباهت أو غياب الحماس، وهو أمر نادر الحدوث داخل فريق اعتاد القتال حتى اللحظة الأخيرة.

ولم تنجح الإدارة في احتواء تلك الأزمات مبكرًا، بل بدت الأمور وكأنها تخرج تدريجيًا عن السيطرة.

إدارة مرتبكة وقرارات أثارت غضب الجماهير

الإدارة أيضًا تتحمل جزءًا كبيرًا من مسؤولية الانهيار، بعدما اتخذت عدة قرارات وصفت بالعشوائية منذ بداية الموسم، أهمها التعاقد مع مدرب لا يمتلك سيرة ذاتية قوية لتولي تدريب فريق بحجم الأهلي كان محل شك منذ البداية، لكن الأزمة الأكبر تمثلت في التردد بعد تراجع النتائج، بسبب التخوف من الشرط الجزائي، وهو ما جعل الفريق يستمر في دوامة التخبط.

كما أن سياسة التعاقدات أثارت الكثير من الجدل، بعدما اتجه النادي لضم أسماء جماهيرية دون دراسة حقيقية لمدى احتياج الفريق لها فنيًا، ما تسبب في تكدس النجوم داخل بعض المراكز وخلق حالة من عدم التوازن، إلى جانب التعاقد مع صفقات لم تظهر من الأساس طوال الموسم.

نهاية جيل كامل داخل الأهلي

الأهلي دفع أيضًا ثمن رحيل عدد من أهم عناصره خلال فترة قصيرة، دون تعويضهم بالشكل المناسب.

رحيل التونسي علي معلول كان صادمًا للجماهير، خاصة أنه غادر رغم رغبته في الاستمرار، بينما جاء غياب البديل القادر على تعويضه ليكشف حجم الخسارة، كما فقد الفريق عناصر مؤثرة أخرى مثل عمرو السولية ومحمد عبد المنعم ورامي ربيعة وأكرم توفيق ووسام أبو علي، وهي أسماء كانت تمثل العمود الفقري للفريق في السنوات الماضية، ما أفقد الفريق الخبرة والشخصية والقيادة داخل الملعب. 

ربما تكون المشكلة الأكبر هذا الموسم هي غياب الروح التي طالما ميزت الأهلي عبر تاريخه، فالجماهير اعتادت رؤية فريق يقاتل حتى النهاية مهما كانت الظروف، لكن ما حدث هذا الموسم كان مختلفًا تمامًا.

الفريق بدا مستسلمًا في كثير من المباريات، بلا شراسة أو ردة فعل، وكأن اللاعبين فقدوا الرابط الحقيقي مع قميص الأهلي وضغوطه وتاريخه. 

وفي مواسم سابقة، كان الأهلي ينجو بروح لاعبيه حتى في أسوأ الظروف الفنية، لكن هذا العنصر اختفى بصورة واضحة هذا الموسم، لتظهر الأزمة بأقسى صورها.

الكونفدرالية واقع صادم لجماهير الأهلي

انتهاء الموسم بالمركز الثالث لم يكن مجرد رقم في جدول الدوري، بل كان إعلانًا رسميًا عن تراجع الأهلي محليًا وقاريًا.

التحول من المنافسة على دوري أبطال أفريقيا إلى اللعب في كأس الكونفدرالية يمثل صدمة كبيرة لجماهير اعتادت رؤية فريقها دائمًا في القمة.












//= OLD_IMG_ARCHIVE . $related_article[“old_image’] ?>

//= WIDE_IMG . $related_article[“main_image’]; ?>

//= WIDE_IMG . $related_article[“video_image’]; ?>

//= WIDE_IMG . $album_img[1]; ?>

//= SITE_URL .”ar/1/’ . $related_article[‘section_id’] . ‘/’ . $related_article[‘id’]; ?>

//= SITE_URL .”ar/1/’ . $related_article[‘section_id’] . ‘/’ . $related_article[‘id’]; ?>

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى