رياضة عالمية

الوطن سبورت | من مجهول دوليًا إلى نجم في كأس العالم.. كيف أصبح “زيكو” الاكتشاف الأهم لحسام حسن؟





12:42 ص | الإثنين 22 يونيو 2026

من مجهول دوليًا إلى نجم في كأس العالم.. كيف أصبح "زيكو" الاكتشاف الأهم لحسام حسن؟

مصطفى زيكو لاعب بيراميدز والمنتخب الوطني

في الوقت الذي تتركز فيه الأضواء عادة على المواهب الصغيرة والأسماء التي تفرض نفسها مبكرًا في كأس العالم، ظهر مصطفى زيكو كحالة استثنائية قبل أيام قليلة من انطلاق المونديال واستمرت الحالة مع حضوره القوي في المباراة الافتتاحية للفراعنة، خاصة أنه يحمل قصة خاصة باكتشافه من قبل حسام حسن مدرب المنتخب وهو في عمر الـ29.

مصطفى زيكو المولود في 27 أبريل 1997 لم يحصل على فرصته الدولية الأولى إلا في عمر 29 عامًا، لكنه نجح خلال أسابيع قليلة في فرض نفسه داخل حسابات حسام حسن، ليتحول من لاعب تأخر ظهوره على الساحة الدولية إلى أحد أكثر العناصر التي يثق بها المدير الفني لمنتخب مصر، لذلك سيكون ضمن حساباته في المباراة الثانية على التوالي بكأس العالم.

من ملاعب الدرجات المحلية إلى كأس العالم.. رحلة صعود غير تقليدية 

زيكو بدأ مسيرته من جمهورية شبين قبل الانتقال إلى حرس الحدود ثم زد، قبل أن يخطو خطوة أكبر بالانضمام إلى بيراميدز بعقد يمتد حتى يونيو 2029، وخلال مسيرته الرسمية خاض 138 مباراة سجل خلالها 40 هدفًا وصنع 12 هدفًا، وهي أرقام تعكس تطورًا تدريجيًا للاعب نجح في تحسين مستواه موسمًا بعد الآخر حتى وصل إلى المنتخب الوطني، رغم تأخر تلك الخطوة.

السر الحقيقي وراء إعجاب حسام حسن بزيكو

عند تحليل طريقة استخدام حسام حسن لمصطفى زيكو، يتضح أن المدرب لا ينظر إليه باعتباره جناحًا تقليديًا فقط، بل كقطعة تكتيكية متعددة الاستخدامات داخل المنظومة الهجومية.

خلال أول ثلاث مباريات دولية فقط، استخدمه الجهاز الفني في ثلاثة مراكز مختلفة، بدأ كجناح أيسر أمام روسيا، ثم كلاعب وسط هجومي أمام البرازيل، قبل أن يشغل مركز الجناح الأيمن أمام بلجيكا في كأس العالم، هذه المرونة التكتيكية تمنح المنتخب حلولًا متعددة أثناء المباراة دون الحاجة إلى تغييرات كبيرة في التشكيل.

ويعد هذا التنوع أحد الأسباب الرئيسية وراء اقتناع حسام حسن باللاعب، خاصة أن المنتخب المصري يعتمد بصورة كبيرة على التحولات السريعة وتبادل المراكز بين العناصر الهجومية، وهو ما يجيده زيكو بصورة واضحة.

لاعب لا يعتمد على المهارة الفردية فقط

المفارقة تأتي في أن البيانات الفنية لا تضع مصطفى زيكو ضمن اللاعبين أصحاب المهارات الفردية الاستثنائية أو المراوغات المبهرة، بل تشير بعض المؤشرات إلى أن التحكم بالكرة يمثل أحد الجوانب التي تحتاج إلى تطوير في أدائه.

لكن ما يعوض ذلك هو حجم العمل الذي يقدمه داخل الملعب دون كرة، فاللاعب يتحرك باستمرار لخلق المساحات لزملائه، ويجيد تنفيذ الواجبات الخططية، كما يمتلك قدرة واضحة على الربط بين خطوط الفريق والانتقال بين الأدوار الهجومية المختلفة وفقًا لاحتياجات المباراة.

أرقام تؤكد نجاح التجربة الدولية

رغم حداثة ظهوره مع المنتخب، نجح مصطفى زيكو في تسجيل هدفين خلال أول ثلاث مباريات دولية له، جاءت البداية بهدف أمام روسيا في مباراة الظهور الأول، قبل أن يكرر الأمر أمام البرازيل، ليؤكد قدرته على التعامل مع الضغوط والمباريات الكبرى.

وخلال مواجهة بلجيكا في كأس العالم، لعب 76 دقيقة كاملة وقدم أداءً تكتيكيًا لافتًا، حيث بلغت دقة تمريراته 75%، ونجح في تمرير 78% من كراته داخل نصف ملعب المنافس، كما صنع فرصة محققة لزملائه وحقق نسبة نجاح 100% في الكرات الطويلة التي لعبها خلال اللقاء.

هذه الأرقام تكشف أن دوره لا يقتصر على التسجيل فقط، بل يمتد للمشاركة في بناء اللعب وربط الخطوط والمساهمة في تطوير الهجمات.

المرونة التكتيكية سلاحه الأبرز

زيكو شغل ثمانية مراكز مختلفة خلال السنوات الماضية، ما يجعله من أكثر اللاعبين المصريين تنوعًا من الناحية التكتيكية.

وخاض 52 مباراة كجناح أيسر سجل خلالها 17 هدفًا وصنع 4 أهداف، كما لعب في مركز الوسط الأيسر والمهاجم الصريح وصانع الألعاب والجناح الأيمن وحتى بعض أدوار الوسط المختلفة، بحسب ترانسفير ماركت.

هذا التنوع منح المدربين الذين عملوا معه القدرة على توظيفه بأكثر من شكل، لكنه أصبح أكثر وضوحًا تحت قيادة حسام حسن الذي استفاد من مرونته لتحويله إلى عنصر قادر على سد عدة احتياجات داخل الفريق في الوقت نفسه.

هل يكون مصطفى زيكو مفاجأة مصر في كأس العالم؟

ما حققه مصطفى زيكو خلال فترة قصيرة مع المنتخب يفتح الباب أمام سيناريو مثير للاهتمام، فاللاعب الذي انتظر حتى عمر 29 عامًا للحصول على فرصته الدولية، استطاع خلال أسابيع قليلة أن يفرض نفسه داخل حسابات الجهاز الفني وأن يسجل هدفين دوليين ويشارك في مباريات كبرى أمام البرازيل وبلجيكا.

ومع استمرار اعتماده ضمن التشكيل الأساسي وتزايد ثقة حسام حسن فيه، يبدو أن زيكو قد يكون واحدًا من أبرز اكتشافات المنتخب المصري في السنوات الأخيرة، ونموذجًا للاعب الذي أثبت أن التألق لا يرتبط بالعمر بقدر ما يرتبط بالجاهزية والقدرة على استغلال الفرصة عندما تأتي.. فهل يواصل التألق أمام نيوزيلندا؟












//= OLD_IMG_ARCHIVE . $related_article[“old_image’] ?>

//= WIDE_IMG . $related_article[“main_image’]; ?>

//= WIDE_IMG . $related_article[“video_image’]; ?>

//= WIDE_IMG . $album_img[1]; ?>

//= SITE_URL .”ar/1/’ . $related_article[‘section_id’] . ‘/’ . $related_article[‘id’]; ?>

//= SITE_URL .”ar/1/’ . $related_article[‘section_id’] . ‘/’ . $related_article[‘id’]; ?>

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى