رياضة عالمية

صحفي شهير يطالب سلوت بطرد محمد صلاح: أضاع حقه بعد منشور الـ190 كلمة

لا يزال البيان الناري الذي أصدره النجم المصري محمد صلاح يلقى بظلاله قبل أيام قليلة من رحيله رسميًا عن صفوف فريق ليفربول، حيث يخوض مباراته الأخيرة في بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز.

ويخوض ليفربول مباراته ضد برينتفورد يوم الأحد المقبل على ملعب “الأنفيلد” في الجولة الثامنة والثلاثين من الدوري الإنجليزي، موسم 2025/26.

وأثار محمد صلاح جدلًا واسعًَا عبر حساباته الشخصية، بمواقع التواصل الاجتماعي، يوم السبت الماضي بعدما نشر بيانًا قويًا أعرب خلاله عن انزعاجه من تحول شخصية ليفربول وابتعاد الفريق عن طابع اللعب الهجومي الذي دأب على إخافة الخصوم.



وكتب الصحفي الشهير جايسون بيرت مقال رأي عبر صحيفة “تليجراف” الإنجليزية، حيث قال: “يجب على آرني سلوت استبعاد محمد صلاح من تشكيلة ليفربول في مباراتهم الأخيرة في الدوري الإنجليزي هذا الموسم، يحتاج المدرب، بدعم من النادي، إلى إثبات سلطته”.

وأضاف: “قد يكون التأهل لدوري أبطال أوروبا مضمونًا بحلول ذلك الوقت (حال تعثر بورنموث أمام مانشستر سيتي غدًا)، لذا ستكون مباراة الأحد على أرضهم ضد برينتفورد أقل أهمية مما كان يُخشى بعد الهزيمة الصعبة أمام أستون فيلا يوم الجمعة”.

وواصل: “قد يُسهل ذلك على سلوت اختيار محمد صلاح وسيكون ذلك التصرف الكريم الذي يستحقه ليودعه بالشكل اللائق، لكن صلاح أضاع هذا الحق بعد منشوره على وسائل التواصل الاجتماعي يوم السبت، كان المنشور 190 كلمة، لكن يمكن تلخيصه في كلمتين: إقالة سلوت”.

وأردف: “أيضًا خلال تلك الكلمات الـ190، كتب محمد صلاح ضمير المتكلم (أنا) 10 مرات، وهو ما لم يمر مرور الكرام في ليفربول، وكلمتي (لي) و(خاصتي) ثلاث مرات، حسنًا كان بيانًا شخصيًا، لكنه لم يكن تصرفًا نزيهًا وكان من الممكن تأجيله، جعل محمد صلاح الأمر بأكمله يدور حوله في لحظة ضعف وهشاشة لـ سلوت وليفربول، وهنا يجب وضع حد فاصل، لم يظهر البيان اهتمامًا حقيقيًا بالنادي وجماهيره وتحملًا لمسؤولية الأداء المتواضع هذا الموسم، والذي ساهم فيه”.

اقرأ أيضًا.. ريتشارد كيز يتوقع مصير سلوت مع ليفربول بعد تصريحات محمد صلاح القوية

وأوضح: “بل بدا وكأنه محاولة لاستغلال استياء جماهير ليفربول ضد سلوت، وكما قال صلاح عندما انتقد سلوت بعد التعادل مع ليدز يونايتد في ديسمبر، التضحية به. بل التضحية بسلسلة من اللاعبين”.

وشدد: “في الوقت نفسه، على سلوت وليفربول معرفة سبب إعجاب هذا العدد الكبير من اللاعبين بالمنشور، 11 لاعبًا، من بينهم فلوريان فيرتز، وجيوفاني ليوني، وجيريمي فريمبونج، الذين انضموا جميعًا في عهد سلوت، هل قرأوا المنشور؟ هل اتفقوا مع كل ما جاء فيه أم أنهم رأوا فقط أن الأداء لم يكن كافيًا وأن ليفربول بحاجة للعودة إلى مستواه المعهود؟ عليهم توضيح ذلك”.

واسترسل: “عاد صلاح من إصابة في أوتار الركبة أمام أستون فيلا وكان من المتوقع أن يكون ضمن التشكيلة الأساسية لمواجهة برينتفورد، خاصة لما قدمه لـ ليفربول على مدار تسع سنوات استثنائية قضاها في النادي، قد يكون الجو احتفاليًا في موسم محبط، وبالمثل، يجب أن يبدأ روبرتسون، الذي سيرحل أيضاً لكنه بقي على مقاعد البدلاء أمام أستون فيلا، أساسيًا، وهو يستحق ذلك بالتأكيد، إنه يستحق هذا التكريم”.

واعترف: “إذا لم يدفع سلوت بـ محمد صلاح، فسيكون الأمر محزنًا بل قد يثير غضب اللاعبين والجماهير، وسيكون أمرًا محرجًا للغاية، إذ سيتم الهتاف باسم النجم المصري سواءً كان في الملعب أم لا، وهذا سيؤلم المدرب، لكن على سلوت أن يتخذ موقفًا، تدهور علاقته بـ صلاح بات ظاهرًا للعيان، إن كان هناك أي شك في ذلك، وعلى المدرب أن يقول (كفى)، الأمر لا يتعلق بالهجوم، بل بالدفاع عن نفسه وعن النادي، في موقف يُلقى فيه اللوم عليه”.

واستأنف: “قد يشعر سلوت بأنه في موقف ضعيف ليكشف عما يشعر به حقًا تجاه محمد صلاح، لكن من المستحيل تخيل أن يتغاضى مدربو النخبة الآخرون في عالم كرة القدم عن هذا الأمر، بيب جوارديولا لن يفعل ذلك، وكذلك لويس إنريكي، وميكيل أرتيتا، وتوماس توخيل، وبالتأكيد يورجن كلوب، الذي كانت له لحظاته مع صلاح، بل سيؤكدون على أهمية الفريق على حساب الفرد، سيتحدثون عن ليفربول بدلًا من الحديث عن لاعب بعينه، بغض النظر عن مكانته أو حجم إنجازاته”.

وشرح: “هناك أمثلة كثيرة على ذلك، ففي آخر مباراة له على أرضه كمدرب لـ مانشستر يونايتد عام 2013، حرص السير أليكس فيرجسون على استبعاد واين روني نهائيًا بسبب المشاكل التي اعتقد أنه تسبب بها له، في الوقت الحالي، لا يزال سلوت يحظى بدعم مالكي النادي وصناع القرار، لكن لو فشل في التأهل لدوري أبطال أوروبا، لكان الوضع مختلفًا”.

وتابع: “لقد وقع صلاح عقدًا جديدًا ضخمًا لمدة عامين، بعد تسجيله 32 هدفًا في 45 مباراة، وفوزه بجائزة الحذاء الذهبي للدوري الإنجليزي، بالإضافة إلى لقبه الثاني، كما حقق أعلى معدل للمساهمة في الأهداف لكل 90 دقيقة (1.44)، وحصد جميع الجوائز الفردية، بما في ذلك جائزة أفضل لاعب في العام من رابطة اللاعبين المحترفين، وجائزة أفضل لاعب في العام من رابطة كتاب كرة القدم، وجائزة أفضل لاعب في ليفربول، من كان مدرب ليفربول حينها؟ آرني سلوت”.

وتسائل: “وماذا عن هذا الموسم؟ صحيح أن سلوت لا يزال مدربًا، لكن مستوى محمد صلاح ومساهمته وأرقامه تراجعت بشكل حاد لدرجة أن جميع الأطراف راضية عن فسخ عقده ورحيله، إنها مسؤولية مشتركة”.

واختتم: “إنها نهاية محزنة بلا داع،. لكنها ليست غير ضرورية أو أنانية مثل تصريح محمد صلاح، إذا تمت إساءة فهمه، فعليه أن يوضح ذلك، لكن لم يحدث شيء، لذلك كان واضحًا ما كان يقصده وما هي العواقب المتوقعة”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى