رئيس الاتحاد السعودي يتحدى إسبانيا: بإمكاننا خلق مفاجآة أخرى مثلما فعلنا أمام الأرجنتين

رفع ياسر المسحل، رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم، راية التحدي، قبل لقاء منتخب المملكة العربية السعودية المرتقب أمام إسبانيا اليوم في كأس العالم، موضحًا أن الصقور الخضر بإمكانهم خلق مفاجآة مثلما فعلوا أمام الأرجنتين في نسخة كأس العالم الماضية في قطر عام 2022.
ويستعد منتخب السعودية للقاء هام أمام إسبانيا اليوم، ضمن الجولة الثانية من مرحلة المجموعات بكأس العالم، والتي تلعب في المكسيك، وكندا، والولايات المتحدة الأمريكية.
ويدخل منتخب السعودية مباراة إسبانيا بمعنويات جيدة، بعد الخروج بنقطة التعادل أمام أوروجواي في الجولة الأولى.
وقال ياسر المسحل في مقابلة مع صحيفة ”ماركا”: ”إسبانيا من أعظم قوى كرة القدم، ولها هويتها الخاصة وبها لاعبون استثنائيون، وأسلوبها الذي يحظى باحترام عالمي، لكن بالنسبة للسعودية، هذا هو تحديدًا سبب مشاركتنا في كأس العالم، نحن لا نبحث عن مباريات سهلة، نحن هنا لاختبار أنفسنا أمام الأفضل، نكن احترامًا كبيرًا لإسبانيا، لكن الاحترام لا يعني الخوف”.
وأضاف: ”التوقعات أعلى اليوم لأن كرة القدم السعودية أقوى من أي وقت مضى، يضم هذا الفريق لاعبين ذوي خبرة، وشباب، ولاعبين تنافسوا على أعلى المستويات في آسيا، ولاعبين يواجهون نجوماً عالميين كل أسبوع في الدوري السعودي، مهمتنا هي التحلي بالانضباط والشجاعة واللعب بروح الفريق الواحد، وإظهار للجماهير الإسبانية أن كرة القدم السعودية تتطور بطموح حقيقي”.
اقرأ أيضًا .. لامين يامال عن انتقاد إسبانيا: تتسرعون في إصدار الأحكام.. ولست مهووسًا بتسجيل الأهداف
وعن إمكانية الفوز على إسبانيا مثلما فعلت السعودية أمام الأرجنتين في نسخة قطر، أوضح: ”في كرة القدم، كل شيء ممكن، لهذا السبب يعد كأس العالم مميزاً للغاية، سيظل الفوز على الأرجنتين جزءاً من تاريخ كرة القدم السعودية، لقد منح لاعبينا وجماهيرنا وبلادنا لحظة لا تنسى، لكن لا ينبغي أن نكتفي بتلك الذكرى فقط، المهم هو ما تلاها منذ ذلك الحين، واصلت كرة القدم السعودية نموها”.
وأردف: ”مستوى الدوري السعودي للمحترفين بات أعلى الآن، يتدرب لاعبونا ويتنافسون أسبوعياً مع لاعبين يلعبون في كأس العالم الآن، ولاعبين لعبوا في دوري أبطال أوروبا، وبعض أفضل لاعبي كرة القدم في العالم، هذا يرفع مستوى التحدي يوماً بعد يوم، وفي الوقت نفسه، أصبح النظام الرياضي في السعودية أكثر قوة”.
وتابع: ”علاقتنا بكرة القدم الإسبانية قوية ومتنامية باستمرار، وقد كان كأس السوبر الإسباني أساسيًا في هذه العلاقة، حيث نظمناه بنجاح لعدة سنوات، وقد عزز هذا العلاقة بين كرة القدم السعودية والإسبانية بشكل عملي للغاية، بين الاتحادات، وبين الأندية، وبين المشجعين، نكن احترامًا كبيرًا للاتحاد الإسباني لكرة القدم وللمنظومة الكروية الإسبانية عمومًا”.
وواصل: ”لقد أرست إسبانيا معايير كرة القدم الحديثة بأسلوبها ومدربيها وتطوير لاعبيها وثقافتها الكروية، وتكتسب هذه العلاقات أهمية بالغة بالنسبة للمملكة العربية السعودية، فنحن نواصل تطوير أسلوبنا الخاص وطرق لعبنا، لكننا نرغب أيضاً في التعلم من الدول الرائدة في عالم كرة القدم، وبناء روابط فنية أقوى، وخلق المزيد من الفرص للاعبين والمدربين والأندية السعودية للتواصل مع أفضل البيئات في عالم كرة القدم، لذا، فإن إسبانيا ليست مجرد منافس، بل هي مرجع وشريك قيم لنا”.
واستكمل: ”نؤمن بأن بطولات كأس العالم لا ينبغي أن تكون أحداثًا منعزلة، فكل بطولة ترتبط بالتي تسبقها، ونحن جميعًا نسير على الدرب نفسه، لا سيما وأن هذه هي أول بطولة تضم 48 فريقًا، إنها تجربة تعليمية قيمة للجميع، بما في ذلك الفيفا، ستقام بطولة كأس العالم 2030 بشكل أساسي في المغرب وإسبانيا والبرتغال، ستكون بطولة مميزة للغاية، تجمع بين ثقافات كروية عريقة من مختلف المناطق”.
واستطرد: ”في عام 2034، ستحظى المملكة العربية السعودية بشرف استضافة أول بطولة كأس عالم تضم 48 فريقًا في دولة واحدة، مع مدة طيران لا تتجاوز ساعتين بين المدن المضيفة، بالنسبة لنا، فلسفتنا بسيطة، وهي المشاركة والمساهمة، ونحن نتابع عن كثب بطولة كأس العالم 2026، سنتعلم من نسخة 2030، وسنواصل العمل مع الفيفا والاتحادات القارية والجهات المعنية الرئيسية بكرة القدم لتقديم أفضل تجربة ممكنة في عام 2034، المملكة العربية السعودية لديها متسع من الوقت، لكننا لا نبدأ من الصفر، لقد استضفنا أكثر من 150 حدثًا رياضيًا دوليًا، ونستعد لاستضافة كأس آسيا 2027، وتتوسع بنيتنا التحتية وبرامج تطوير كرة القدم لدينا بوتيرة متسارعة، طموحنا هو الترحيب بالعالم، والاحتفاء بكرة القدم، وترك إرثٍ خالد للمملكة بأسرها”.
وعن حظوظ السعودية في التأهل من دور المجموعات بكأس العالم، استرسل: ”نؤمن بأننا نمتلك الجودة والخبرة والطموح اللازمين للتأهل من دور المجموعات، يجب أن يكون هذا هو هدفنا، لكننا ندرك حجم التحدي، إسبانيا وأوروجواي والرأس الأخضر تمثل تحديات مختلفة، إسبانيا من أقوى المنتخبات في العالم، والرأس الأخضر تستحق كل الاحترام، لذا، نعم، نريد التقدم والوصول إلى أبعد مدى ممكن، لكن الأداء مهم أيضًا”.
وأتم: ”كرة القدم السعودية تسير في الاتجاه الصحيح، لدينا أندية أقوى، ودوري أقوى، وبرامج تطوير شبابية أفضل، وخبرة دولية أوسع في الفريق، على أعلى مستوى احترافي، يمثل 48 لاعبًا في هذه النسخة من كأس العالم أندية الدوري السعودي للمحترفين، إلى جانب لاعبين من دوري الدرجة الثانية السعودي، وهذا دليل قاطع على قوة وأهمية كرة القدم السعودية اليوم، ويستفيد لاعبونا من هذه البيئة، حيث يتدربون ويتنافسون مع لاعبين من الطراز الرفيع أسبوعيًا، النجاح يعني تحقيق النتائج، بالطبع، ولكنه يعني أيضًا إثبات أن لكرة القدم السعودية مكانة مرموقة على الساحة العالمية، وأننا نسير على الطريق الصحيح، وأن أفضل سنوات كرة القدم السعودية لم تأتي بعد”.




